مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 158 من 652

يتزوج المرأة متعة بشرط أن تأتيه كل يوم حتى توفيه شرطه ، أو يشترط أياما معلومة تأتيه فتغدر به فلا تأتيه على ما شرط عليها ، فهل يصلح أن يحاسبها على ما لم تأته من الأيام فيحبس عنها من مهرها بحساب ذلك؟ قال : نعم ، فينظر ما قطعت من الشرط ، فيحبس عنها من مهرها بمقدار ما لم تف له ما خلا أيام الطمث فإنها لها ، فلا يكون له إلا ما حل له فرجها».

وما رواه في الفقيه (1) عن صفوان بن يحيى عن عمر بن حنظلة قال : «قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : أتزوج المرأة شهرا بشي‌ء مسمى فتأتي بعض الشهر ، ولا تفي ببعض؟ قال : تحبس عنها من صداقها بقدر ما أحبست عنك ، إلا أيام حيضها فإنها لها».

أقول : ظاهر لفظ حبس بعض المهر في جملة من هذه الأخبار دال على ما قدمنا من عدم وجوب دفع المهر بمجرد العقد خلافا لما ذكروه ، لأن حبسه عنها يقتضي بقاءه في ذمة الزوج وعدم دفعه لها ، وبذلك يظهر ضعف ما تقدم نقله عنهم ، والله العالم.

وثالثها الظاهر لا خلاف بين الأصحاب في أنه لو وهب المتمتع زوجته المدة بعد الدخول بها فإنه لا يسقط شي‌ء من المهر لاقتضاء العقد وجوب الجميع واستقراره بالدخول ، فسقوط شي‌ء منه يتوقف على دليل ، وليس فليس ، وسقوط بعض منه بالتوزيع كما تقدم لقيام دليل عليه لا يقتضي ذلك في غيره بغير دليل ، وإن كان قبل الدخول وجب نصف المهر ، وسقط النصف الآخر.

وينبغي أن يعلم أولا أن مذهب الأصحاب من غير خلاف يعرف أنه يصح لمن تمتع بامرأة أن يهبها جميع المدة وبعضها قبل الدخول وبعده ، وعلى ذلك تدل جملة من الأخبار.

__________________

(1) الفقيه ج 3 ص 294 ح 14 ، الوسائل ج 14 ص 482 ح 4.

الصفحة 158 من 652