مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 150 من 652

المقتضي للصحة إلى آخره عين المدعى ، والخصم يمنعه من حيث انفصال الأجل حتى يقوم دليل على الصحة مع الانفصال ، وقوله «ولم يثبت شرعا كون ذلك مانعا فيه» أن الأصل العدم ، وهو يقتضي أن الأصل المنع حتى يقوم دليل الثبوت.

وبالجملة فإن الخصم يدعي أن تأخير الأجل مانع لعدم ثبوت التعدية ، والنوافل الشرعية من نكاح أو بيع أو نحوها موقوفة على السماع من صاحب الشريعة ولم يوجد دليل على أن هذا منها ، وبذلك يظهر ضعف تقويته لما اختاره مع طرحه الرواية.

الموضع الثاني من الموضعين المذكورين : فيما لو أطلق يعني شرط أجلا مطلقا لم يعينه بكونه مفصولا أو موصولا ، فالمشهور صحة العقد ، وأنه يحمل على الاتصال لأنه المتبادر عرفا ، ويؤيده أن أثر العقد يجب أن يترتب عليه حين وقوعه ، إلا أن يمنع مانع كاشتراط التأخير أو نحوه ، والمانع هنا منتف ، ولأن المطلق يوجد في ضمن المتصل فيحصل به البراءة ، وظاهر الخبر المذكور في المسألة أيضا ذلك ، فإن حكمه عليه‌السلام بنفي السبيل عليها مع عدم تسمية الشهر ، بعد مضي الشهر المتصل بالعقد ظاهر في ذلك ، وبه صرح الشيخ في النهاية تبعا لظاهر الخبر فقال : ومتى عقد عليها شهرا ، ولم يذكر الشهر بعينه ، ومضى عليه شهر ثم طالبها بعد ذلك بما عقد عليها لم يكن له عليها سبيل. انتهى ، وهو مبني على حمل الإطلاق على الاتصال كما هو ظاهر.

وقال ابن إدريس : الصحيح ترك هذه الرواية لأن هذا أجل مجهول ، إلا أن يقول شهرا من هذا الوقت فيصح لأنه معلوم ، ورد بمنع المجهولية ، لما عرفت من شهادة العرف بالاتصال ، ومثله ما لو أجله إلى الخميس أو إلى الربيع فإنه يحمل على الأقرب مؤيدا بما قدمنا ذكره ، والله العالم.

الرابع : قد دل الخبر الثامن على جواز جعل الأجل العرد والعردين ، وهو على ما في أكثر النسخ بالعين والراء المهملتين.

الصفحة 150 من 652