مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 136 من 652

ولم يسلم تبين انفساخ النكاح في حين الإسلام ، أما مع انقضاء العدة فلانفساخ النكاح حينئذ ، وأما مع انتهاء المدة فلاقتضائه بالبينونة ، وإن أسلم في العدة وقد بقي من المدة شي‌ء فهو أملك بها ما دامت المدة باقية ، وعلى التقديرين يثبت المسمى لاستقراره بالدخول لأنه المفروض ، فلو كان الإسلام قبل الدخول ، فإن كان منه فالحكم بحاله ، وإن كان منها انفسخ النكاح ولا مهر كما مر ، لأن الفسخ من قبلها هذا كله إذا كانت المرأة كتابية ، فلو كانت غير كتابية فأسلم أحدهما بعد الدخول وقف الفسخ على انقضاء العدة وتبين منه بانقضاء الأجل أو خروج العدة ، فأيهما حصل بعد الإسلام انفسخ به النكاح.

والوجه في ذلك أنه لما لم يجز نكاح غير الكتابية للمسلم دواما ومتعة ابتداء واستدامة ، وامتنع نكاح الكافر وإن كان كتابيا للمسلم ابتداء واستدامة ، وجب فيما إذا كانت الزوجة غير كتابية أعم من أن تكون وثنية أو غيرها من فرق الكفر الحكم بانفساخ النكاح إن كان قبل الدخول مطلقا ، وتوقفه على انقضاء العدة أو المدة إن كان بعده ، فأيهما حصل حكم بانفساخ النكاح أو انتهائه ، ويثبت المسمى مع الدخول وبدونه إن كان المسلم الزوج كما مر ، هكذا حققه شيخنا رحمه‌الله في المسالك ، والله العالم.

الثالث : في الأجل ، أجمع الأصحاب على أن ذكر الأجل شرط في صحة نكاح المتعة ، فلو لم يذكره انعقد دائما ، قالوا : ولا يتقدر في القلة والكثرة بقدر ، بل بما تراضيا عليه ، وإن بلغ في حد الكثرة إلى ما يقضي العادة بعدم بلوغه إليه وفي جانب القلة إلى حد لا يمكن الجماع فيه ، لأن غاية العقد لا ينحصر في ذلك.

ونقل عن ابن حمزة أنه قدر الأجل بما بين طلوع الشمس ونصف النهار ، وقيل ولعله أراد التمثيل لا الحصر.

قالوا : ولا بد أن يكون محروسا من الزيادة والنقصان كغيره من الأجل.

والواجب أولا نقل ما وصل إلينا من الأخبار في هذا المقام ، ثم الكلام فيها

الصفحة 136 من 652