مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 135 من 652

وما رواه في الفقيه (1) عن ابن أسباط عن محمد بن عذافر عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «سألته عن التمتع بالأبكار ، فقال : هل جعل ذلك إلا لهن ، فليستترن به وليستعففن».

ومن كتاب الحسين بن سعيد على ما نقله في كتاب البحار (2) بسنده فيه عن أبي بكر الحضرمي قال : «قال أبو عبد الله عليه‌السلام : يا أبا بكر ، إياكم والأبكار أن تزوجوهن متعة».

وعن عبد الملك بن عمرو (3) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن المتعة ، فقال : إن أمرها شديد ، فاتقوا الأبكار». وإطلاق هذه الأخبار شامل لذات الأب وغيرها ، خرجت منها ذات الأب باختلاف الأخبار فيها بجواز تمتعها بدون إذن الأب وعدمه كما تقدم الكلام فيه ، وبقيت غير ذات الأب على مقتضى ما دلت عليه هذه الأخبار والمستفاد منها بعد ضم بعضها إلى بعض هو كراهة التمتع بها ، وأشد كراهة الإفضاء إليها بعد التمتع بها ، وهو فتوى الأصحاب كما عرفت ، والله العالم.

الخامسة : قالوا : إذا أسلم المشرك وعنده كتابية بالعقد المنقطع كان عقدها ثابتا ، وكذا لو كن أكثر ، ولو سبقت بالإسلام وقف على انقضاء العدة إن كان دخل بها ، فإن انقضت ولم يسلم بطل العقد ، وإن لحق بها قبل العدة فهو أحق بها ما دام أجله باقيا ، وعللت هذه الأحكام بأنه لما كان عقد المتعة صحيحا عندنا ، فإذا أسلم المشرك على منكوحة يجوز استدامة نكاحها كالكتابية أقر عليه كما يقر على الدوام ، وكذا لو كن أكثر من واحدة لما سلف من أنه لا تنحصر شرعا في عدد.

ولو انعكس الفرض بأن أسلمت هي دونه توقف فسخ النكاح على العدة ، لأن نكاح المسلمة لا يصح لكافر مطلقا ، فإن انقضت العدة أو المدة التي جعلاها أجلا للمتعة

__________________

(1) الفقيه ج 3 ص 297 ح 29 ، الوسائل ج 14 ص 458 ح 4.

(2) البحار ج 103 ص 316 ح 27 الوسائل ج 14 ص 460 ح 13.

(3) البحار ج 103 ص 318 ح 33 ، الوسائل ج 14 ص 460 ح 14.

الصفحة 135 من 652