مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 134 من 652

أقول : الكلام هنا يقع في موضعين (أحدهما) البكر التي لها أب ، هل يجوز التمتع بها دون الأب أم لا؟ وقد تقدم تحقيق الكلام في هذه المسألة ، في مسائل المقصد الثاني في الأولياء للعقد من الفصل الأول.

(الثاني) في البكر التي لا أب لها ، ولم نقف فيها على نص بخصوص ما قالوه وإنما نصوص المسألة ما بين مطلق وما بين مصرح بوجود الأب.

والظاهر أن الأصحاب إنما استندوا فيما ذكروه إلى الإطلاق ، ومن ذلك ما رواه في الكافي (1) عن زياد بن أبي الحلال في الصحيح قال : «سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول : لا بأس بأن يتمتع بالبكر ما لم يفض إليها ، مخافة كراهية العيب على أهلها».

وما رواه المشايخ الثلاثة (2) نور الله مراقدهم عن حفص بن البختري في الصحيح عن أبي عبد الله عليه‌السلام «قال في الرجل يتزوج البكر متعة ، قال : يكره للعيب على أهلها».

وما رواه في الكافي (3) عن محمد بن أبي حمزة عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه‌السلام «في البكر يتزوجها الرجل متعة؟ قال : لا بأس ما لم يفتضها».

وعن جميل بن دراج (4) في الصحيح أو الحسن قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن الرجل يتمتع من الجارية البكر ، قال : لا بأس بذلك ما لم يستصغرها».

أقول : الظاهر أن المعنى في قوله «ما لم يستصغرها» أي : يعدها صغيرة لم تكمل التسع ، فإنه لا يصح العقد عليها إلا من الولي ، وقيل : إن معناه ما لم يفتضها ، لأنه موجب لصغارها وذلها عند أهلها ، والأول أظهر.

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 462 ح 2 ، الوسائل ج 14 ص 457 ح 1.

(2) الكافي ج 5 ص 462 ح 1 ، الفقيه ج 3 ص 293 ح 10 ، التهذيب ج 7 ص 255 ج 27 ، الوسائل ج 14 ص 459 ح 10.

(3) الكافي ج 5 ص 462 ح 3 ، الوسائل ج 14 ص 458 ح 2.

(4) الكافي ج 5 ص 462 ح 4 ، الوسائل ج 14 ص 460 ح 1.

الصفحة 134 من 652