وعن ابن البراج أنه لا يعقد على فاجرة إلا إذا منعها من الفجور ، فإذا لم تمتنع من الفجور فلا يعقد عليها ، وهو ظاهر الشيخ في النهاية أيضا (1).
والذي وقفت عليه من الأخبار في هذا المقام منها رواية محمد بن الفيض (2) المتقدم صدرها في المسألة الثانية ، حيث قال عليهالسلام فيها : «وإياكم والكواشف والدواعي والبغايا وذوات الأزواج ، فقلت : ما الكواشف؟ قال : اللواتي كاشفن ، وبيوتهن معلومة ويزنين ، قلت : فالدواعي؟ قال : اللواتي يدعون إلى أنفسهن وقد عرفت بالفساد ، قلت : والبغايا؟ قال : المعروفات بالزنا ، قلت : فذوات الأزواج قال : المطلقات على غير السنة».
أقول : الظاهر أن هذه الرواية كملا ما تقدم من صدرها ، وما ذكرناه هنا من تتمتها هي حجة الصدوق فيما نقل عنه ، حيث إنه قال في الكتاب المذكور : ولا يتمتع إلا بعارفة ، فإن لم تكن عارفة فأعرض عليها فإن قبلت. إلى آخر الخبر كملا ، ثم قال : واعلم أن من تمتع بزانية فهو زان ، لأن الله يقول (الزّانِي لا يَنْكِحُ إِلّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً)» (3) ، انتهى.
وما رواه المشايخ الثلاثة (4) عن محمد بن إسماعيل بن بزيع في الصحيح قال : «سأل رجل أبا الحسن الرضا عليهالسلام وأنا أسمع عن رجل تزوج المرأة متعة ويشترط عليها على أن لا يطلب ولدها ، فتأتي بعد ذلك بولد ، فشدد في إنكار الولد ، وقال :
__________________
(1) أقول : حيث قال : فإذا أراد الرجل أن يتمتع بامرأة فلتكن دينة مأمونة ، فإنه لا يجوز التمتع بزانية أو غير مأمونة. الى آخره. (منه قدسسره ).
(2) الكافي ج 5 ص 454 ح 5 ، التهذيب ج 7 ص 252 ح 13 ، الفقيه ج 3 ص 292 ح 4 ، الوسائل ج 14 ص 454 ح 3.
(3) سورة النور آية 3.
(4) الكافي ج 5 ص 454 ح 3 ، التهذيب ج 7 ص 269 ح 82 ، الفقيه ج 3 ص 292 ح 5 ، الوسائل ج 14 ص 453 ح 1.




