مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 128 من 652

إنهن كن يومئذ يؤمن واليوم لا يؤمن فاسألوا عنهن».

قال في الوافي : يؤمن إما بكسر الميم من الايمان ، بمعنى إيمانهن بحل المتعة ، وإما بفتحها من الأمانة ، بمعنى صيانة أنفسهن عن الفجور ، أو عن الإذاعة إلى المخالفين.

أقول : الظاهر هو الثاني ، وفيه إشارة إلى شيوع الزنا وكثرته يومئذ كما تدل عليه رواية علي بن يقطين (1) قال : «قلت لأبي الحسن عليه‌السلام : نساء أهل المدينة ، قال : فواسق ، قلت : فأتزوج منهن؟ قال : نعم». على أن الايمان بحل المتعة والتصديق به لا معنى لترتب السؤال عليه ، فإنه يجوز التمتع بغير المؤمنة بذلك ، وظاهر الخبر هو السؤال من الغير عن حالها ، وعبارات الأصحاب تضمنت سؤالها عن أنه هل لها زوج أم لا؟ والرواية لا تدل عليه ، وإنما تدل على ما ذكرناه.

(ومنها) إنه يصح التمتع بها بغير سؤال ، بل الأفضل ترك الفحص والسؤال فإنها مصدق في عدم الزوج والعدة ، والأخبار بذلك متكاثرة.

فروى الكليني (2) في الصحيح عن ميسر قال : «قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : ألقى المرأة بالفلاة التي ليس فيها أحد ، فأقول لها : هل لك زوج؟ فتقول : لا ، فأتزوجها؟ قال : نعم هي المصدقة على نفسها».

وروى الصدوق (3) بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن عن الرضا عليه‌السلام في حديث قال : «قلت : المرأة نتزوج متعة فينقضي شرطها ، فتتزوج رجلا آخر قبل أن تنقضي عدتها ، قال : وما عليك ، إنما إثم ذلك عليها».

__________________

(1) التهذيب ج 7 ص 253 ح 16 ، الوسائل ج 14 ص 455 ح 2.

(2) الكافي ج 5 ص 462 ح 2 ، الوسائل ج 14 ص 456 ح 1.

(3) الفقيه ج 3 ص 294 ح 17 ، الوسائل ج 14 ص 456 ح 2.

الصفحة 128 من 652