ولا بنت أختها إلا مع الاذن ، ولو فعل كان العقد باطلا.
أقول : قد تقدم الكلام في هذه المواضع ، وكلما ثبت هناك من الجواز أو التحريم فهو يجري في هذا الموضع أيضا من هذه المذكورات وغيرها ، فلا وجه لإعادته.
الثانية : قالوا : يستحب أن تكون مؤمنة عفيفة ، وأن يسألها عن حالها مع التهمة ، وليس ذلك شرطا في الصحة ، وهذا الكلام يتضمن جملة من الأحكام.
(منها) يستحب أن تكون مؤمنة عفيفة ، ويدل على ذلك ما رواه المشايخ الثلاثة (1) في الصحيح عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : «سأل رجل أبا الحسن الرضا عليهالسلام إلى أن قال : فقال : لا ينبغي لك أن تتزوج إلا مؤمنة أو مسلمة ، فإن الله عزوجل يقول «الزّانِي لا يَنْكِحُ إِلّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ، وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ» (2) وفي رواية الفقيه «إلا بمأمونة». عوض «مؤمنة».
وفي حديث أبي سارة (3) قال : «سألت أبا عبد الله عليهالسلام عنها يعني المتعة قال لي : حلال ولا تتزوج إلا عفيفة ، إن الله عزوجل يقول «وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ» (4) فلا تضع فرجك حيث لا تأمن على درهمك».
أقول : قد قيل في معنى هذا الخبر وجوه : (أحدها) إن من لا تأمنها على درهمك كيف تأمنها على فرجك ، فلعلها تكون في عدة غيرك فيكون وطؤك
__________________
(1) الكافي ج 5 ص 454 ح 3 ، التهذيب ج 7 ص 269 ح 82 ، الفقيه ج 3 ص 292 ح 5 ، الوسائل ج 14 ص 451 ح 3.
(2) سورة النور آية 3.
(3) الكافي ج 5 ص 453 ح 2 ، التهذيب ج 7 ص 252 ح 11 ، الوسائل ج 14 ص 451 ح 2.
(4) سورة المؤمنون آية 5.




