مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 652

عنها لصحة النكاح كما في رواية الصادق عليه‌السلام ، أو لمكان الضرورة كما في الرواية الأخرى ، وسقوطه لمكان الضرورة غير بعيد.

فإن جملة من الأخبار دلت على أنه ما من شي‌ء حرمة الله إلا أباحه لمكان الضرورة ، ففي موثقة سماعة (1) قال : «قال : إذا حلف الرجل تقية لم يضره إلى أن قال : وقال : ليس شي‌ء مما حرم الله إلا وقد أحله لمن اضطر إليه». ونحوه غيره من الأخبار المؤيدة بالدليل العقلي أيضا.

بقي الكلام في اختلاف الخبرين في أن سقوط الحد هل هو لكونه نكاحا صحيحا كما في رواية الصادق عليه‌السلام (2) أو لمكان الضرورة وأنه كان زنا؟ وما ذكره رحمة الله عليه في الجميع بين فتواه عليه‌السلام في هذين الخبرين جيد ، ويؤيده أنه عليه‌السلام خاطب بهذا الجواب الذي في هذا الخبر عمر وأصحابه ، ومذهب عمر تحريم المتعة فلم يصرح له بأن عدم الحد لصحة النكاح متعة ، وإنما صرح له بالاضطرار ، وهو صحيح كما عرفت ، فإن الضرورات تبيح المحظورات ، وأما خبر الصادق عليه‌السلام فليس فيه دلالة على مخاطبة عمر بذلك ، وغاية ما يدل عليه أنه أخبر أمير المؤمنين عليه‌السلام بذلك فسألها ، فلما أخبرته القضية قال : «تزويج ورب الكعبة» وليس في الخبر أنها حدث بعد ذلك أو لم تحد ، وبلغ ذلك عمر أو لم يبلغه ، بل الخبر مجمل في ذلك ، فيجمد على إجماله ، والله العالم.

الثاني : في المحل ، وفيه مسائل :

الاولى قالوا ، يشترط أن تكون مسلمة أو كتابية كاليهود والنصارى والمجوس على أشهر الروايتين ، ويمنعها من شرب الخمر ، وارتكاب المحرمات ، أما المسلمة فلا تتمتع إلا بالمسلم خاصة ، ولا يجوز بالوثنية والناصبية ، ولا تتمتع أمة وعنده حرة إلا بإذنها ، ولو فعل كان العقد باطلا ، وكذا لا يدخل عليها بنت أخيها

__________________

(1) البحار ج 2 ص 272 ح 9 طبعة طهران الجديدة ، الوسائل ج 16 ص 165 ح 18.

(2) الكافي ج 5 ص 467 ح 8 الوسائل ج 14 ص 471 ح 8.

الصفحة 125 من 652