مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 122 من 652

وفي رواية مؤمن الطاق (1) «يقول لها زوجيني نفسك على كتاب الله وسنة نبيه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.» إلى آخره. إلى غير ذلك من الأخبار التي من هذا القبيل.

وبالجملة فالظاهر من تتبع الروايات في هذا الباب وغيره أن المدار في صحة العقود كيف كانت على التراضي من الطرفين بالألفاظ الدالة على مقتضى ذلك العقد ، كما تقدم ذكره في غير موضع من الكتب المتقدمة.

ويؤكده بالنسبة إلى ما نحن فيه ما رواه في الكافي (2) عن نوح بن شعيب عن علي عن عمه عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «جاءت امرأة إلى عمر فقالت : إني زنيت فطهرني ، فأمر بها أن ترجم فأخبر بذلك أمير المؤمنين عليه‌السلام فقال : كيف زنيت؟

فقالت : مررت بالبادية فأصابني عطش شديد فاستسقيت أعرابيا ، فأبى أن يسقيني إلا أن امكنه من نفسي ، فلما أجهدني العطش وخفت على نفسي سقاني فأمكنته من نفسي ، فقال أمير المؤمنين عليه‌السلام : تزويج ورب الكعبة».

قال في الوافي : إنما كان تزويجا لحصول الرضا من الطرفين ووقوع اللفظ الدال على النكاح والإنكاح فيه ، وذكر المهر وتعيينه ، والمرة المستفادة من الإطلاق القائمة مقام ذكر الأجل ، انتهى.

أقول : ويؤيد ما ذكره رحمة الله عليه من حمل الخبر على التزويج المنقطع ذكر الكليني له في هذا الباب وجعله من قبيل أخبار العقد المنقطع ، وكأنه فهم منه أنها زوجته نفسها بشربة من ماء.

إلا أنه قد رويت هذه القصة بعينها في خبر آخر بما يدل على خلاف هذا الخبر ، فروى الصدوق في الفقيه والشيخ في التهذيب (3) عن محمد بن عمرو بن سعيد عن

__________________

(1) التهذيب ج 7 ص 263 ح 61 ، الفقيه ج 3 ص 294 ح 15 الوسائل ج 14 ص 467 ح 5.

(2) الكافي ج 5 ص 467 ح 8 ، الوسائل ج 14 ص 471 ح 8.

(3) التهذيب ج 10 ص 49 ح 186 ، الفقيه ج 4 ص 25 ح 40 ، الوسائل ج 18 ص 384 ح 7.

الصفحة 122 من 652