مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 121 من 652

اعتبار اللفظ الماضي في عقد النكاح مطلقا ، لأنه صريح في الإنشاء ، بخلاف المستقبل المحتمل للوعد ، وخالف جماعة فاكتفوا بلفظ المستقبل ، وهذا هو المستفاد من الأخبار المتكاثرة.

منها ما رواه في الكافي (1) عن أبي بصير ، قال : «لا بد من أن تقول في هذه الشروط : أتزوجك متعة كذا وكذا يوما بكذا وكذا درهما نكاحا غير سفاح» الحديث ، وظاهره أن هذه الصيغة العقد كما تدل عليه جملة من الأخبار الآتية :

وعن أبان بن تغلب (2) قال : «قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : كيف أقول لها إذا خلوت بها؟ قال : تقول : أتزوجك متعة على كتاب الله وسنة نبيه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لا وارثة ولا موروثة كذا وكذا يوما وإن شئت كذا وكذا سنة بكذا وكذا درهما ، وتسمي من الأجر ما تراضيتما عليه قليلا كان أو كثيرا ، فإذا قالت : نعم ، فقد رضيت فهي امرأتك ، وأنت أولى الناس بها» الحديث ، وهو كما ترى ظاهر في مخالفة ما ذكروه من وجوه :

منها اشتراط الماضي في الإيجاب وهو هنا بلفظ المستقبل.

ومنها كون الإيجاب من المرأة والقبول من الرجل ، والإيجاب هنا من الرجل والقبول من المرأة عكس ما قالوه.

وفي رواية ثعلبة (3) «أتزوجك متعة على كتاب الله وسنة نبيه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم نكاحا غير سفاح.» إلى آخره.

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 455 ح 2 ، التهذيب ج 7 ص 263 ح 63 ، الوسائل ج 14 ص 467 ح 4.

(2) الكافي ج 5 ص 455 ح 3 ، التهذيب ج 7 ص 265 ح 70 ، الوسائل ج 14 ص 466 ح 1.

(3) الكافي ج 5 ص 455 ح 4 ، التهذيب ج 7 ص 263 ح 62 ، الوسائل ج 14 ص 466 ح 2.

الصفحة 121 من 652