مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 120 من 652

الأجل ، بأن يعقد عليها بعد انقضاء المدة وإن كانت في العدة بمهر جديد ومدة أخرى ، وقوله «وهل يطيبه إلا ذاك» لعل المراد به أنها ليست مثل الدائمة متى تزوجها صارت كلا عليه ، فإن هذه باعتبار المدة التي لها إن أعجبته جدد العقد عليها بعد المدة وزادها وزادته وإلا تركها.

وعن الفتح بن يزيد (1) قال : سألت أبا الحسن عليه‌السلام عن المتعة؟ فقال : هي حلال مباح مطلق لمن لم يغنه الله بالتزويج ، فليستعفف بالمتعة ، فإن استغنى عنها بالتزويج فهي مباح له إذا غاب عنها».

وعن ابن شمون (2) قال : «كتب أبو الحسن عليه‌السلام إلى بعض مواليه لا تلحوا على المتعة ، إنما عليكم إقامة السنة ، فلا تشتغلوا بها عن فرشكم وحرائركم فيكفرن ويتبرين ويدعين على الآمر بذلك ويلعنونا». إلى غير ذلك من الأخبار.

إذا عرفت ذلك فالكلام هنا يقع في الأركان والأحكام فهنا مقامان :

الأول في الأركان :

وهي عند الأصحاب أربعة : الصيغة ، والمحل ، والأجل ، والمهر. وتفصيل الكلام فيها يقع في موارد :

الأول : في الصيغة ، ولا خلاف في انعقاد نكاح المتعة بأحد هذه الألفاظ الثلاثة وهي : زوجتك وأنكحتك ومتعتك بأن تقول المرأة ذلك في الإيجاب ، فيقبل الزوج بما يدل على ذلك من الألفاظ ، وجوز أبو الصلاح وابن البراج في الإيجاب أن يقع من الرجل بقوله متعيني نفسك كذا فتقول المرأة قبلت أو رضيت.

ونقل عن المرتضى أنه جعل تحليل الأمة عقد متعة ، وعلى هذا فينعقد عنده بلفظ الإباحة والتحليل ، قال في شرح النافع وهو جيد لو ثبت كونه كذلك ، لكنه غير واضح كما ستقف عليه في محله ، والمشهور في كلام المتأخرين

__________________

(1 و 2) الكافي ج 5 ص 453 ح 2 و 3، الوسائل ج 14 ص 449 ح 2 وص 450 ح 4.

الصفحة 120 من 652