مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 116 من 652

هو ما اتفق عليه الفريقان ، وهو خبر البقاء والاستمرار إلى ذلك الوقت ، فتعين بذلك كذب أخبار النسخ وإن رووها في الصحاح بزعمهم.

ومنها ما رواه في الكافي (1) عن ابن أبي عمير عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «إنما نزلت «فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إلى أجل مسمى فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً».

أقول : وقد روي نحو هذا الخبر من طرقهم ، رواه الثعلبي في تفسيره عن حبيب بن أبي ثابت قال : أعطاني عبد الله بن العباس مصحفا وقال : هذا قراءة أبي ابن كعب ، فرأيت في المصحف «فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة إن الله كان حكيما عليما» ..

ورواه الثعلبي أيضا في تفسيره عن عبد الله بن جبير وأبي نضرة.

وعن علي النسائي (2) قال : «قلت لأبي الحسن عليه‌السلام : جعلت فداك إني كنت أتزوج المتعة فكرهتها فتشأمت بها فأعطيت الله عهدا بين الركن والمقام وجعلت علي في ذلك نذرا وصياما أن لا أتزوجها ، ثم أن ذلك شق علي وندمت على يميني ، ولم يكن بيدي من القوة وما أتزوج في العلانية ، قال : فقال : عاهدت الله أن لا تطيعه ، والله لئن لم تطعه لتعصينه».

وما رواه في الفقيه (3) عن جميل بن صالح قال : «إن بعض أصحابنا قال لأبي عبد الله عليه‌السلام : إنه يدخلني من المتعة شي‌ء فقد حلفت أن لا أتزوج متعة أبدا ، فقال له أبو عبد الله عليه‌السلام : إنك إذا لم تطع الله فقد عصيته».

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 449 ح 3 ، الوسائل ج 14 ص 436 ح 3.

(2) الكافي ج 5 ص 450 ح 7 ، التهذيب ج 7 ص 251 ح 8 وج 8 ص 312 ح 35 ، الوسائل ج 14 ص 444 ح 1.

(3) الفقيه ج 3 ص 294 ح 16 ، الوسائل ج 14 ص 445 ح 2.

الصفحة 116 من 652