مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 114 من 652

إلى آخر ذلك الحديث المقتضي لطول مدة شرعيتها ، ثم الاذن فيها في فتح مكة وهي متأخرة عن الجميع ، ثم النهي عنها ذلك الوقت ، ثم في حجة الوداع وهي متأخرة عن الجميع ، فيلزم على هذا أن تكون شرعت مرارا ونسخت كذلك.

ومن اللطائف في هذا المقام ما نقله في المسالك عن بعض كتب الجمهور : أن رجلا كان يفعلها فقيل له : عمن أخذت حلها؟ فقال : عن عمر ، فقالوا : كيف ذلك وعمر هو الذي نهى عنها وعاقب على فعلها؟ فقال : لقوله (1) «متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أنا احرمهما وأعاقب عليهما ، متعة الحج ومتعة النساء». فأنا أقبل روايته في شرعيتها على عهد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ولا أقبل نهيه من قبل نفسه.

والبحث معهم في أمثال هذه المسائل واسع ، وقد استوفينا ذلك في مقدمات كتابنا «سلاسل الحديد في تقييد ابن أبي الحديد».

ولننقل هنا طرفا من الأخبار المروية عن أهل البيت عليهم‌السلام تيمنا كما هي عادتنا في الكتاب ، ومنها ما يدل على إباحتها ، ومنها ما يدل على فضلها واستحبابها مضافا إلى ما يأتي في أثناء مباحث الكتاب مما يدل على أحكامها.

فروى في الكافي (2) في الصحيح عن أبي بصير قال : «سألت أبا جعفر عليه‌السلام عن المتعة ، فقال : نزلت في القرآن (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ)» (3).

وعن عبد الله بن سليمان (4) قال : «سمعت أبا جعفر عليه‌السلام يقول : كان علي عليه‌السلام يقول : لو لا ما سبقني به بني الخطاب ما زنى إلا شقي». كذا في الرواية المنقولة في

__________________

(1) راجع الغدير ج 6 ص 205 212.

(2) الكافي ج 5 ص 448 ج 1 ، الوسائل ج 14 ص 436 ح 1.

(3) سورة النساء آية 24.

(4) الكافي ج 5 ص 448 ح 2 ، الوسائل ج 14 ص 436 ح 2.

الصفحة 114 من 652