مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 652

صدر الإسلام كان الرجل يقدم البلد ليس له بها معرفة فيتزوج المرأة بقدر ما يرى أنه يقيم فتحفظ متاعه وتصلح له شيئه حتى نزلت هذه الآية «إِلّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ» (1).

ورووا في الصحيحين (2) «عن علي عليه‌السلام أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم نهى عن نكاح المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر».

ورووا عن سلمة بن الأكوع (3) «أنه قال : رخص لنا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في متعة النساء عام أوطاس ثلاثة أيام ثم نهى عنها».

ورووا عن سيرة الجهني (4) «أنه غزي مع النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في فتح مكة قال :

فأقمنا فيها خمسة عشر فأذن لنا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في متعة النساء ثم لم يخرج حتى نهى عنها» ورواه مسلم.

وروى أبو داود وأحمد (5) عنه أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في حجة الوداع نهى عنها.

أقول : انظر إلى هذه الأخبار في هذا المقام وما هي عليه من التناقض الذي لا يقبل الالتئام وهي بانضمام بعضها إلى بعض دالة على التحليل مرارا عديدة والنسخ كذلك ، مع أن غاية ما يدعونه كما نقل عن الشافعي إنما هو مرتان ، فإنهم نقلوا عن الشافعي أنه قال : ما علمت شيئا حرم مرتين وأبيح مرتين إلا المتعة.

قال شيخنا في المسالك بعد نقل هذه الروايات التي في النسخ ونعم ما قال : تأمل هذا الاختلاف في رواية نسخها ، وأين النهي عنها في خيبر ، والاذن فيها في أوطاس ، ثم النهي عنها بعد ثلاثة أيام مع الحكم بأنها كانت سائغة في أول الإسلام

__________________

(1) سورة المؤمنون آية 6.

(2) صحيح البخاري ج 7 ص 16 ، صحيح مسلم ج 1 ص 397.

(3) أحكام القرآن للجصاص ج 2 ص 182 ، صحيح مسلم ج 1 ص 394.

(4) صحيح الترمذي ج 3 ص 430.

(5) صحيح مسلم ج 1 ص 394.

الصفحة 113 من 652