مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 652

الفصل الثالث

في نكاح المتعة

ويعبر عنها أيضا بالنكاح المنقطع لتحديده بأجل معين ، وقد أجمع علماء الفريقين كافة على أن نكاح المتعة كان مشروعا في صدر الإسلام ، وفعله الصحابة في زمن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وزمن أبي بكر وبرهة من زمن عمر ، ثم نهى عنها وتوعد من فعلها ، ووافقه بعض ، وخالفه بعض ، وسكت آخرون ، وأجمع أهل البيت عليهم‌السلام وشيعتهم على بقاء شرعيتها وأنه لم ينسخ حكمها ، ووافقهم على ذلك جماعة من الصحابة والتابعين.

والأخبار الواردة بها عن أهل البيت عليهم‌السلام قد بلغت حد التواتر المعنوي ، ومن أخبارهم الدالة على إباحتها ما رواه الحميدي (1) في الجميع بين الصحيحين في مسند عبد الله بن عباس قال : «قال أبو نضرة : كان ابن عباس يأمر بالمتعة ، وكان ابن الزبير ينهى عنها ، قال : فذكرت ذلك لجابر بن عبد الله فقال : على يدي دار الحديث تمتعنا مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فلما قام عمر قال : إن الله كان يحل لرسوله ما شاء بما شاء ، وإن القرآن قد نزل منازله ، فأتموا الحج والعمرة كما أمركم الله ، وأبتوا نكاح هذه النساء ، فلن اوتي برجل نكح امرأة إلى أجل إلا رجمته بالحجارة».

وروى الحميدي (2) أيضا في كتابه في مسند جابر بن عبد الله من طريق آخر قال : «كنا نتمتع بالقبضة من التمر والدقيق ، الأيام على عهد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وأبي بكر حتى نهى عنها عمر في شأن عمرو بن حريث».

__________________

(1) صحيح مسلم ج 1 ص 467 ، أحكام القرآن للجصاص ج 2 ص 178 ، راجع الغدير ج 6 ص 210.

(2) صحيح مسلم ج 2 ص 23 10 ح 16 وفيه «نستمتع».

الصفحة 111 من 652