وموردها إنما هو ابن الزوج وبنت المرأة لا مطلق الولد كما تضمنته الروايات الدالة على الجواز من صحيحة العيص وغيرها ، وحينئذ فتلك الروايات الدالة على الجواز إنما يستثني منها هذا الفرد خاصة ، وأما غيره فلا كراهة فيه ، هذا بالنسبة إلى ما ذكروه من الروايتين المتقدمتين حيث إنهما إنما اعتمدا عليهما لصحتهما.
وأما على ما نقلناه من الأخبار كملا فإن التعارض بينهما قد حصل في مطلق الولد ، فإن كلا من روايات المنع وروايات الجواز عدا رواية أبي همام قد اشتملت على مطلق الولد ، ووجه الجمع بينهما حمل المنع على الكراهة ، وحينئذ فيتم ما ذكروه إلا أنهم لا يرتضونه لعدم عملهم بالروايات المذكورة لضعفها باصطلاحهم ، والله العالم.
(ومنها) أن يتزوج ضرة كانت لامه مع غير أبيه ، ويدل على ذلك ما رواه الشيخ (1) في الصحيح عن زرارة قال : «سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : ما أحب للرجل المسلم أن يتزوج ضرة كانت لامه مع غير أبيه».
وخص المحقق في الشرائع الكراهة بمن كانت ضرة لامه قبل أبيه ، واعترضه في المسالك بأن الرواية شاملة للمتقدمة والمتأخرة.
(ومنها) أن يتزوج الرجل أخت أخيه ، لما رواه الشيخ (2) عن إسحاق بن عمار قال : «سألته عن الرجل يتزوج أخت أخيه؟ قال : ما أحب له ذلك».
ويدل على الجواز ما رواه في الفقيه (3) عن صفوان بن يحيى عن أبي جرير القمي قال : «سألت أبا الحسن عليهالسلام أزوج أخي من أمي أختي من أبي؟ فقال أبو الحسن عليهالسلام : زوج إياها إياه ، أو زوج إياه إياها». وقد مر في الرضاع ما يدل على
__________________
(1) التهذيب ج 7 ص 472 ح 103 وص 489 ح 172 ، الوسائل ج 14 ص 389 ب 42 ح 1.
(2) التهذيب ج 7 ص 472 ح 101 ، الوسائل ج 14 ص 280 ح 4.
(3) الفقيه ج 3 ص 269 ح 60 ، الوسائل ج 14 ص 279 ح 1.




