مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 104 من 652

المرأة ويزوج ابنه ابنتها؟ فقال : إن كانت الابنة لها قبل أن يتزوج بها فلا بأس».

وما رواه في الفقيه (1) عن صفوان بن يحيى عن زيد بن الجهم الهلالي قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن الرجل يتزوج المرأة ولها ابنة من غيره أيزوج ابنه ابنتها؟ قال : إن كانت من زوج قبل أن يتزوجها فلا بأس ، وإن كانت من زوج بعد ما تزوجها فلا».

أقول : هذا ما حضرني من أخبار المسألة وقد اشتركت في الدلالة على جواز التزويج بين ولد الزوج وولد المرأة الذين كانوا لها قبل أن يتزوج به ، وإنما اختلف في المناكحة بين أولاد الزوج وأولادها الذين تجددوا بعد مفارقة الزوج لها ، وقد دلت رواية الحسين بن خالد الصيرفي ورواية زيد بن الجهم الاولى وكذا الثانية على المنع من ذلك ، وقد حملها الشيخ ومن تأخر عنه على الكراهة جمعا بينها وبين ما دل على الجواز ، واستدل على ذلك بصحيحة إسماعيل ابن همام (2) لاشتمالها على الكراهة ، وهو جيد وإن كان لفظ الكراهة في الأخبار أعم ، إلا أن ظاهر التعليل المذكور في الرواية مؤذن بذلك ، مضافا إلى ما دل على الجواز.

ومن الأخبار المذكورة في هذا المقام ما رواه الشيخ في التهذيب (3) عن الصفار عن محمد بن عيسى قال : «كتبت إليه خشف أم ولد عيسى بن علي بن يقطين في سنة ثلاث ومائتين تسأل عن تزويج ابنتها من الحسين بن عبيد : أخبرك يا سيدي ومولاي إن ابنة مولاك عيسى بن علي بن يقطين أملكتها من ابن عبيد بن يقطين ، فبعد ما أملكتها ذكروا أن جدتها أم عيسى بن علي بن يقطين كانت لعبيد بن يقطين ثم صارت إلى علي بن يقطين فأولدها عيسى بن علي ، فذكروا أن ابن عبيد

__________________

(1) الفقيه ج 3 ص 272 ح 76 ، الوسائل ج 14 ص 364 ح 4.

(2) التهذيب ج 7 ص 453 ح 20 ، الوسائل ج 14 ص 365 ح 6.

(3) التهذيب ج 7 ص 456 ح 34 ، الوسائل ج 14 ص 365 ح 7.

الصفحة 104 من 652