مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 102 من 652

الصحيح عن الرضا عليه‌السلام قال : «سألته عن المرأة تقبلها القابلة فتلد الغلام ، يحل للغلام أن يتزوج قابلة امه قال : سبحان الله وما يحرم عليه من ذلك». وهذان الخبران صريحان في الجواز وهما مستند القول المشهور ، إلا أن الأصحاب لم ينقلوا في كتب الاستدلال إلا الرواية الاولى ، والظاهر أنه بناء منهم على عدم الاعتماد إلا على أخبار الكتب الأربعة كما هو المشهور بينهم ، والشيخ في كتابي الأخبار حمل النهي المطلق على المقيد بالتربية ، ثم حمل الجميع على الكراهة جمعا ، كما تقدم نقله عنه في صدر المسألة ، ويمكن حمل الأخبار الدالة على التربية مثل صحيحة إبراهيم بن عبد الحميد ، ورواية معاوية بن عمار ، على ما إذا أرضعته بأن يكون التعبير بالتربية والكفالة كناية عن الرضاع ، فالتحريم إنما جاء من قبل الرضاع.

وبالجملة فالمسألة لا تخلو من نوع إشكال ، وإن كان القول المشهور أقرب ولا يحضرني الآن مذهب العامة في المسألة ، فلعل بعض أخبارها خرج مخرج ، التقية ، والله العالم.

ومنها أن يزوج ابنه بنت زوجته من غيره إذا ولدتها بعد مفارقته ، ولا بأس بتزويجه ابنتها التي ولدتها من زوج آخر قبله ، والظاهر أن مستند الكراهة هنا هو الجمع بين ما دل على المنع والجواز.

والذي وصل إلي من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة ما رواه الشيخ في التهذيب (1) عن أبي همام إسماعيل بن همام في الصحيح قال : «قال أبو الحسن عليه‌السلام : قال محمد ابن علي عليه‌السلام في الرجل يتزوج المرأة ويزوج بنتها ابنه فيفارقها ، ويتزوجها آخر بعد فتلد منه بنتا ، فكره أن يتزوجها أحد من ولده لأنها كانت امرأته فطلقها فصار بمنزلة الأب ، وكان قبل ذلك أبا لها».

وعن علي بن إدريس (2) قال : «سألت الرضا عليه‌السلام عن جارية كانت في ملكي

__________________

(1 و 2) التهذيب ج 7 ص 453 ح 20 و 21، الوسائل ج 14 ص 365 ح 5 و 6.

الصفحة 102 من 652