مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 101 من 652

نفسي وولدي». وفي خبر آخر «وصديقي».

وأنت خبير بأنه لا يظهر لقوله «إن كان قبلته المرة والمرتين والثلاثة» وجه ظاهر ، لأن القبالة بكسر القاف إنما هي عبارة عن تلقي القابلة الولد عند خروجه ، ولا معنى للفظ غير ما ذكرناه ، وهذا لا يتكرر ولا يتعدد بحيث يكون مرتين وثلاثا ، إلا أن يراد بالقابلة ما هو أعم من التربية والكفالة ، فيصير معنى الخبر إن كانت كفلته بعد الولادة في بعض من الزمان دفعات غير مستمرة ولا متصلة فلا بأس ، وإن استمرت بعد القبالة على كفالته وتربيته فإنه قد نهى عنها ، وهذا النهي محتمل لكونه نهي تحريم كما يدعيه الصدوق أو نهي كراهة كما يدعيه الأصحاب حيث استدلوا بهذه الرواية على الكراهة.

وقد ورد في جملة من الأخبار (1) «قولهم عليهم‌السلام «أحلتهما آية وحرمتهما آية أخرى وأنا أنهى عنهما نفسي وولدي». مع حكمهم بكون النهي هناك نهي تحريم كما تقدم في نكاح الأختين المملوكتين ، وبالجملة فإنه ظاهر فيما ذهب إليه الصدوق (2).

ومنها ما رواه الشيخ في التهذيب (3) عن أحمد بن محمد بن أبي نصر في الصحيح قال : «قلت للرضا عليه‌السلام : يتزوج الرجل المرأة التي قبلته؟ فقال : سبحان الله ما حرم الله عليه من ذلك».

وما رواه الحميري في كتاب قرب الاسناد (4) عن أحمد بن محمد بن أبي نصر في

__________________

(1) التهذيب ج 7 ص 289 ح 51 ، الوسائل ج 14 ص 372 ح 3.

(2) قال المحقق الشيخ على في شرح القواعد بعد نقل كلام الصدوق والاستدلال برواية جابر المتضمنة لأنها كبعض أمهاته ، والجواب الطعن في السند أولا ثم الحمل على الكراهة لما رواه إبراهيم بن عبد الحميد ثم ساق الرواية ثم قال : فإنها ظاهرة في الكراهة. انتهى ، وفيه ما عرفت في الأصل. (منه قدس‌سره).

(3) التهذيب ج 7 ص 455 ح 29 ، الوسائل ج 14 ص 387 ح 6.

(4) قرب الاسناد ص 170 ، الوسائل ج 14 ص 387 ح 5.

الصفحة 101 من 652