مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 24 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 100 من 652

عن القابلة أيحل للمولود أن ينكحها؟ فقال : لا ، ولا ابنتها هي كبعض أمهاته».

أقول : وهذه الروايات ظاهرة الدلالات على ما ذهب إليه الصدوق.

وقال في الكافي وكذا في الفقيه (1) وفي رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : إن قبلت ومرت فالقوابل أكثر من ذلك ، وإن قبلت وربت حرمت عليه» ، وهذه هي الرواية التي أشار إليها في المقنع بقوله «وفي حديث.» والظاهر أن المراد بقوله «قبلت ومرت» أي تقدمت ومضت ولم تكلفه ولم تربه ، والقوابل بهذا المعنى أكثر من أن يقال بتحريمهن ، ونظيره ما ورد في رواية نجاسة أبوال الدواب (2) ، بعد الحكم بنجاسة الأبوال «وأما أرواثها فهي أكثر من ذلك» يعني أكثر من أن يحكم بنجاسته وهو كناية عن القول بطهارته.

ومنها ما رواه في الكافي (3) عن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «إذا استقبل الصبي القابلة بوجهه حرمت عليه وحرم عليه ولدها».

أقول : وهذه الرواية أيضا ينتظم في سلك تلك الروايات السابقة : والظاهر أن المراد باستقبال الصبي القابلة بوجهه يعني وقت الولادة وخروجه من بطن امه ، وهو ظاهر في التحريم بمجرد كونها قابلة.

وما رواه في التهذيب (4) عن إبراهيم بن عبد الحميد في الصحيح قال : «سألت أبا الحسن عليه‌السلام عن القابلة تقبل الرجل ، إله أن يتزوجها؟ فقال : إن كانت قبلته المرة والمرتين والثلاثة فلا بأس ، وإن كانت قبلته وربته وكفلته فإني أنهى عنها

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 448 ح 2 ، الفقيه ج 3 ص 259 ح 17 ، الوسائل ج 14 ص 386 ح 2.

(2) الكافي ج 3 ص 57 ح 5 ، التهذيب ج 1 ص 265 ح 62 ، الوسائل ج 2 ص 1011 ح 8.

(3) الكافي ج 5 ص 448 ح 3 ، الوسائل ج 14 ص 386 ح 4.

(4) التهذيب ج 7 ص 455 ح 32 ، الوسائل ج 14 ص 387 ح 7.

الصفحة 100 من 652