مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 99 من 663

لا أنقصك رطلا من دينار لو كان داخلا تحت الإطلاق ، ونحوها الموثقة المتقدمة ، فإنه لا معنى لكونه يدنس نفسه ، ويخوفه في الأمانة مع كونه داخلا تحت إطلاق الوكالة.

وفي رواية ميسر (1) قال : قلت له يجئنى الرجل فيقول لي اشتر لي فيكون ما عندي خيرا من متاع السوق قال : إذا أمنت أن لا يتهمك فأعطه من عندك ، وان خفت أن يتهمك فاشتر له من السوق».

وفي هذا الخبر دلالة على أن المنع من ذلك في هذه الأخبار إنما هو من حيث خوف التهمة ، وفيه اشعار بالجواز بل دلالة ظاهرة على ذلك مع الأمن من التهمة ، وحينئذ فمع الاذن صريحا كما تقدم ، فالجواز بطريق الأولى كما تقدمت الإشارة إليه ، إلى غير ذلك من الأخبار المتقدمة في الموضع المتقدم ذكره.

ومنه يعلم أنه ليس المنع فيما دل على المنع من حيث تولي طرفي الإيجاب والقبول ، وقد تقدم مزيد توضيح لذلك في المسئلة الخامسة من المقام الثاني من فصل البيع (2) على أنه ان أريد بطرفي الإيجاب والقبول ، هو قول البائع بعتك مثلا ، وقول المشتري قبلت كما هو ظاهر هذه العبارة ، وهو مرادهم فهذا ليس عليه دليل ولا أثر في الأخبار وان اشتهر بينهم ، وإنما الموجود فيها الإيجاب بلفظ الأمر كقوله اشتر لي أو بع هذا ، ونحو ذلك ، والقبول إنما هو فعل ما أمر به ، وهو القبول الفعلي بمعنى أنه أمره بالبيع فباع أو الشراء فيشتري ونحو ذلك وحينئذ فبيعه على نفسه إنما هو عبارة عن أن يأخذ ذلك الشي‌ء المأمور ببيعه لنفسه ، ويدفع ثمنه من ماله ، كما هو المستفاد من هذه الأخبار المذكورة هنا ونحوها ، وقد عرفت أن هذا النهي إنما هو من حيث خوف التهمة ، وحينئذ فمع تسليم صدق تولى الطرفين على هذه الصورة فإنه لا مانع من هذه الجهة ، وإنما ، المنع من الجهة المذكورة ، وان اختص ذلك بالصورة المذكورة الأولى كما هو ظاهر كلامهم ،

__________________

(1) الفقيه ج 3 ص 121 ح 17 ، الوسائل ج 12 ص 289 ح 4.

(2) ج 18 ص 417.

الصفحة 99 من 663