مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 98 من 663

الإطلاق ، وحينئذ فمطرح النزاع في أنه هل يفهم الاذن من الإطلاق أم لا؟ والا فالظاهر أنه لا نزاع مع عدم فهمه ، وحينئذ فالذي يدل على عدم فهمه زيادة على الأصل المتقدم عدم ظهور الدلالة ، لأن المتبادر من قوله بع هذا الشي‌ء هو البيع على الغير عرفا وعادة ، يدل على ذلك جملة من الأخبار ، وقد تقدمت في المقدمة الثانية في آداب التجارة في مسئلة ما لو قال انسان للتأجر : اشتر لي متاعا (1) ومنها موثقة إسحاق بن عمار (2) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن الرجل يبعث إلى الرجل يقول : ابتع لي ثوبا فيطلب له في السوق ، فيكون عنده مثل ما يجد له في السوق فيعطيه من عنده ، قال : لا يقربن هذا ، ولا يدنس نفسه ، ان الله عزوجل يقول (3) «إِنّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها (وَأَشْفَقْنَ مِنْها) وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولاً» وان كان عنده خير مما يجد في السوق فلا يعطيه من عنده».

ورواية علي بن أبي حمزة (4) قال : «سمعت عمر الزيات يسأل أبا عبد الله عليه‌السلام قال : جعلت فداك إني رجل.

أبيع الزيت يأتيني من الشام فآخذ لنفسي مما أبيع؟ قال : ما أحب لك ذلك ، قال : إني لست أنقص لنفسي شيئا مما أبيع ، قال بعه من غيرك ، ولا تأخذ منه شيئا أرأيت لو أن الرجل قال لك : لا أنقصك رطلا من دينار ، كيف كنت تصنع لا تقربه.

فظاهر هذا الخبر أن بيع الرجل من نفسه أو شرائه لنفسه لا يدخل تحت الإطلاق الذي اقتضته الوكالة ، والا فإن مقتضى إطلاق الوكالة صحة البيع والشراء بما يراه الوكيل وفعله ، فلا معنى لقوله عليه‌السلام بالنسبة إليه لو أن الرجل قال لك :

__________________

(1) ج 18 ص 32.

(2) التهذيب ج 6 ص 352 ح 120 ، الوسائل ج 12 ص 289 ح 2.

(3) سورة الأحزاب الاية 72.

(4) التهذيب ج 7 ص 128 ح 29 ، الوسائل ج 12 ص 290 ح 2.

الصفحة 98 من 663