مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 96 من 663

أقول : مقتضى ما ذكره من الانتقال إلى المشتري بالعقد أن الانتفاعات بالمبيع والنماء مدة الخيار للمشتري ، وان فسخ العقد ورد المبيع بالعيب بعد ذلك ، الا أنه قد تقدم في كتاب المبيع أن الاخبار في ذلك مختلفة ، وأخبار خيار الحيوان متفقة على أن تلفه في زمن الخيار من مال البائع وهو مؤذن بعدم الانتقال للمشتري ، ولهذا نقل عن بعض الأصحاب أن منفعة المبيع في زمن الخيار والنماء انما هو للبائع ، وحينئذ فلا استبعاد في أن الفسخ هنا يبطل البيع من أصله والله سبحانه العالم.

الخامسة : المشهور بين الأصحاب أنه إذا أذن الموكل للوكيل في بيع ماله من نفسه أو الشراء له من نفسه جاز ونقل عن الشيخ ومن تبعه المنع للتهمة ، ولأنه يصير موجبا قابلا ، ورد بمنع التهمة مع الاذن ، ومراعاة المصلحة المعتبرة في كل وكيل ، وجواز تولى الواحد من الطرفين عندنا كذا في المسالك.

وعندي فيه نظر ، فان ظاهر كلام الشيخ وخلافه في هذه المسئلة انما هو في صورة الإطلاق ، لا في صورة التصريح بالاذن ، وبذلك صرح في التذكرة ، فقال : إذا وكله في بيع شي‌ء فان جوز له أن يشتريه هو ، جاز أن يبيعه على نفسه ، ويقبل عن نفسه ، وان منعه من ذلك لم يجز أن يشتريه لنفسه إجماعا ، وان أطلق منع الشيخ من ذلك ، لأنه قال : جميع من يبيع مال غيره وهم ستة أنفس ، الأب والجد ووصيهما ، والحاكم وأمينه والوكيل ، لا يصح لأحد منهم أن يبيع المال الذي في يده من نفسه إلا لاثنين ، الأب والجد ، ولا يصح لغيرهما الى آخره وهو ظاهر كما ترى في أن خلاف الشيخ إنما هو في صورة الإطلاق ، لا الاذن كما ذكره.

ومنه يعلم أنه لا خلاف مع الاذن ، وإنما الخلاف مع الإطلاق ، ثم ان ظاهرهم أنه لا فرق في ذلك بين الوكالة في بيع أو عقد نكاح أو غيرهما في أنه يصح مع الاذن ، مع أنه قد روى عمار (1) في الموثق قال : «سألت أبا الحسن عليه‌السلام عن

__________________

(1) التهذيب ج 7 ص 378 ح 5 ، الوسائل ج 14 ص 217 ح 4.

الصفحة 96 من 663