مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 85 من 663

«ما خانك الأمين ، ولكن ائتمنت الخائن». ، بمعنى أنه متى حصلت الخيانة من المدفوع اليه فالتقصير إنما هو منك ، حيث لم تثبت في الفحص عن حال المدفوع اليه ، وكونه أمينا والا فمتى ثبت عندك أمانته والوثوق به ، فإنه لا يحصل منه خيانة ، والايتمان بهذا المعنى مشترك بين جميع الأمناء ودعيا كان أو وكيلا أو مستعيرا أو مرتهنا.

وبه يظهر أن الفرق الذي ذكروه بين هذه الافراد باعتبار مصلحة تعود على الأمين ولا يقبل قوله ، وعدمها فيقبل ليس بموجه ، نعم قد استثنى بعض المواضع في مسئلة الإعارة من هذه القاعدة ، فيقتصر فيه على مورد النص ، وهذا هو الظاهر عندي من الأخبار المشار إليها ، وان كان كلامهم على ما عرفت من الاختلاف والاضطراب في جميع هذه الأبواب ، والله سبحانه العالم.

الثانية : يجب على الوكيل تسليم ما في يده إلى الموكل مع المطالبة وعدم العذر ، بل يجب على كل من في يده مال لغيره ، أو في ذمته ذلك ، فلو امتنع والحال كذلك ضمن ، الا أن له الامتناع حتى يشهد صاحب الحق له بالقبض.

وتفصيل هذا الإجمال يقع في مواضع الأول : لا ريب في وجوب الدفع مع الطلب وإمكان الدفع ، وأنه لو امتنع والحال هذه ضمن ، قالوا : وليس المراد به القدرة العقلية ، بحيث يدخل فيها فعل ما يمكنه فعله من المبادرة ، وان كان على خلاف العادة ، بل يرجع ذلك إلى العرف شرعا ، ثم إلى العرف العام ، ويعذر بما عد عذرا فيهما ، وان كان مقدورا كإكمال الصلاة عند الطلب في أثنائها ، وان كانت نقلا ، والتشاغل بها عند ضيق الوقت وان كان الطلب قبل الشروع فيها عذر شرعي ، والفراغ من الحمام وأكل الطعام ونحو ذلك من الأعذار العرفية ، كذا صرح به في التذكرة ، مع أنه في باب الوديعة من الكتاب المذكور حكم بأنه لا يعذر في ردها مع الطلب الا بتعذر الوصول إلى الوديعة ، وإكمال الصلاة الفرض دون النفل ، وغيره من الأعذار العرفية فضيق الأمر في الوديعة ،

الصفحة 85 من 663