مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 81 من 663

بدون تفريط ، ويأتي بناء على الوجه الثاني من وجهي هذه الصورة أن الغريم لو لم يصدق المدعي كما تقدم في الصورة الثانية ، وكان الحق دينا أنه لو ادعي عليه الوكيل العلم بالوكالة ، فله عليه اليمين بعدم العلم ، لأنه لو أقر لزمه التسليم ، وهي قاعدة كلية عندهم.

قال المحقق : وكل موضع يلزم الغريم التسليم لو أقر يلزمه اليمين إذا أنكر ، فإطلاق عدم اليمين كما تقدم عن جملة منهم ثمة ليس في محله ، بل إنما يتم في العين حيث أنه لا يلزم بدفعها بمجرد التصديق كما تقدم ، والله سبحانه العالم.

المطلب السادس في اللواحق :

وفيه مسائل الاولى : المشهور في كلام الأصحاب بل ادعي عليه الإجماع أن الوكيل أمين لا يضمن الا مع التعدي أو التفريط ، وقال في شرح القواعد : أنه يلوح من كلامهم أنه لا خلاف في ذلك بين علماء الإسلام.

أقول : ان أريد بكونه أمينا هو قبول قوله بيمينه في كل ما يدعيه من تلف المبيع والثمن بعد قبضه ، ورده على الموكل مثلا ، وقبول قوله في فعل ما وكل فيه ونحو ذلك فكلامهم لا يساعد عليه ، وان أريد أن ذلك في بعض هذه الأفراد فالأولى التخصيص بتلك الأفراد المرادة ، إلا أن تعليلاتهم في المقام يقتضي العموم كما ستقف عليه ، وها نحن نسوق لك جملة من عبائرهم في المقام.

قال في المسالك بعد قول المصنف لو اختلفا في التلف فالقول قول الوكيل لأنه أمين ، ولأنه يتعذر إقامة البينة بالتلف غالبا فاقتنع بقوله دفعا لالتزام ما تعذره غالب ، ما لفظه : المراد تلف المال الذي بيده على وجه الأمانة لتدخل فيه العين الموكل في بيعها قبله ، وثمنها حيث يجوز له قبضه بعده ، والعين الموكل في شرائها كذلك ، ووجه القبول مع مخالفته للأصل بعد الإجماع ما ذكره

الصفحة 81 من 663