مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 75 من 663

هنا على البينة بل يقبل مجرد دعوى الوكيل لها من غير راد لدعواه ، ولا منازع.

وثانيهما أن الظاهر من كلامهم عدم ثبوتها بالاستفاضة حيث خصوا الثبوت بالإقرار والعدلين ، ويحتمل أن يكون الحصر إضافيا بالنسبة إلى رجل وامرأتين أو رجل ويمين ، ونحوهما من شهادة النساء ، وشهادة رجل وحده ، فلا ينحصر في الأمرين المذكورين ويؤيده أنهم جمعوا بين العدلين ، والاستفاضة في مواضع.

والظاهر عدم الفرق بين هذه المواضع ، الا أن الظاهر الوقوف على ما ثبت بالدليل ، فإن الأحكام الشرعية صحة وبطلانا وجوازا وتحريما يدور مدار الأدلة الشرعية ، وقد ثبت هنا ثبوته بالإقرار ، للأدلة الدالة على (1) «أن إقرار العقلاء على أنفسهم جائز». والعدلين للروايات الدالة على الثبوت بهما في جميع أبواب الدعاوي فغيرهما يتوقف على الدليل.

وما ربما يتوهم من كون الاستفاضة ربما كانت أقوى من الشاهدين مدفوع بأن العمل بالشاهدين ليس من حيث افادة الظن ، وحصول الظن بهما ، كما قيل فإذا حصل ما هو أقوى منه ثبت به بطريق الأولوية بل إنما ذلك من حيث كونه تعبدا محضا فإنه كثيرا ما يحصل الظن الأقوى منهما بغيرهما من الأسباب ، ومع ذلك فلا يجوز الحكم به ، ولهذا ان بعض الأصحاب جعل شهادة الشاهدين إنما هي من قبيل الأسباب الموجبة للحكم على الحاكم الشرعي لا من حيث افادة الظن ، والله سبحانه العالم.

الثانية : المشهور في عبارات الأصحاب وكذا غيرهم أن شاهدي الوكالة إذا اختلفا في تاريخ ما شهدا به لم تثبت الوكالة ، وكذا لو اختلفا في اللغة عربية وفارسية ، وكذا في العبارة بأن يقول : أحدهما بلفظ وكلتك ، ويقول الآخر : بلفظ استنبتك ، بل لا بد من اتفاقهما في كل من هذه الأمور المذكورة ، أما لو كانت

__________________

(1) التهذيب ج 8 ص 235 ح 79 و 80 ، الكافي ج 7 ص 219 باب ما يجب على من أقر على نفسه بحد ومن لا يجب عليه الحد ، الوسائل ج 16 ص 133 ح 2 الباب 3 من أبواب الإقرار.

الصفحة 75 من 663