مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 67 من 663

عليه ما يفضل ان كان في المبيع زيادة على ما استوفاه ، ويرجع اليه بما يزيد له ان نقص المبيع مما استوفاه ، والرجوع عليه هنا بطريق المقاصة بمعنى أنه إن ظفر بمال الموكل وأمكنه وضع يده عليه ، وكما يحصل التخلص بما ذكر يحصل أيضا بالمصالحة ، ويحصل أيضا بإبراء الذمة من الثمن أو يقول ، وهبتك إياه هذا ملخص ما ذكروه في المقام ، والله سبحانه العالم.

السابعة : قالوا : لو وكل اثنين وشرط الاجتماع أو أطلق لم يكن لأحدهما الانفراد ، ولا القسمة ، ولو مات أحدهما بطلت ، وليس للحاكم أن يضم اليه ، ولو شرط الانفراد جاز.

أقول : لا ريب في أنه إذا صرح بالانفراد فان كل واحد منهما وكيل على حده ، وإذا صرح بالاجتماع لم يكن لأحدهما الانفراد ، والمراد باجتماعهما صدور الأمر الموكل فيه عن رأيهما واتفاقهما على ذلك ، فان كان عقدا فينبغي أن يأذن أحدهما للآخر في إيقاع العقد أو يتفقا على ثالث ، فيوقع الصيغة ، إذ الظاهر جواز الاذن هنا في مثله كما رجحه بعض المحققين ، وقيده آخرون باقتضاء الوكالة جواز التوكيل ، والا فلا ، وبالجملة فإن قصد الموكل أن يكون العاقد واحدا لا إيقاع كل منهما الصيغة.

وظاهره في المسالك أيضا جواز إيقاع كل منهما الصيغة ، واستشكله بعض المحققين بأنه يلزم أن يكون العقد الصحيح غير مؤثر للمطلوب المترتب عليه ، بل يكون موقوفا على عقد آخر غير معهود في الشرع ، وفي صدق تعريف العقد الصحيح عليه تأمل وتكلف ، انتهى.

وأما مع الإطلاق فإن وجدت قرينة تدل على الافراد أو الاجتماع وجب العمل بمقتضاها ، والا فإن ظاهر الأصحاب هو الحكم بالاجتماع ، وعلى هذا فشرط الاجتماع على الخصوص انما يفيد مجرد التأكيد ، لأن مقتضى الإطلاق هو الاجتماع كما عرفت ، والوجه في اقتضاء الإطلاق الاجتماع أن قوله وكلتكما

الصفحة 67 من 663