مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 645 من 663

بجميع دينه فلا ينفق عليهم ، وان لم يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال». قال في الكافي : وكأنه سهو من بعض الرواة.

وروي في الكافي والتهذيب عن علي بن أبي حمزة (1) «عن أبى الحسن عليه‌السلام قال : قلت له : ان رجلا من مواليك مات وترك ولدا صغارا وترك شيئا وعليه دين وليس يعلم به الغرماء ، فان قضاه بقي ولده ليس لهم شي‌ء ، فقال أنفقه على ولده».

والشيخ في التهذيبين طعن فيه بقطع الاسناد حيث ان المروي عن علي بن أبي حمزة بعض أصحابنا ، وطعن فيه بمخالفة القرآن ، واحتمل بعض مشايخنا المحدثين حمله على أنه عليه‌السلام كان عالما بأنه لا حق لأرباب الديون في تلك الواقعة أو أنهم كانوا نواصب ، فأذن في التصرف في أموالهم ، أو على أنهم كانوا بمعرض الضياع والتلف ، فيلزم الإنفاق عليهم من أي مال تيسر.

أقول : وكيف كان فان الخبر على ظاهره غير معمول عليه ، لما تقدم من أن الدين متقدم على الإرث ، فلا بد في تصحيح ما دل عليه من التأويل بأحد الوجوه المذكورة ونحوها ، كأن يكون الأخذ قرضا من حيث الضرورة أو ضمان الوصي ذلك ، أو نحو ذلك.

وروى المشايخ الثلاثة في الصحيح أو الحسن عن معاوية بن عمار (2) قال : «أوصت الي امرأة من أهلي بثلث مالها ، وأمرت أن يعتق ويحج ويتصدق فلم يبلغ ذلك ، فسألت أبا حنيفة عنها فقال : يجعل أثلاثا ، ثلثا في العتق ، وثلثا في الحج ، وثلثا في الصدقة ، فدخلت على أبى عبد الله عليه‌السلام فقلت له ان امرأة من أهلي ماتت وأوصت الي بثلث مالها ، وأمرت أن يعتق عنها ويتصدق ويحج عنها. فنظرت فيه فلم يبلغ ، فقال : ابدأ بالحج فإنه فريضة من فرائض الله

__________________

(1 و 2) الكافي ج 7 ص 43 ح 3 وص 19 ح 14 ، التهذيب ج 9 ص 165 ح 674 وص 221 ح 869 ، الوسائل ج 13 ص 408 ح 3 وص 455 ح 1.

الصفحة 645 من 663