مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 644 من 663

دون صاحبه؟ قال : لا يستقيم إلا أن يكون السلطان قد قسم المال فوضع على يد هذا النصف ، وعلى يد هذا النصف ، أو يجتمعان بأمر السلطان.

أقول : لا يخفى ما في هذا الخبر من الغموض ، قال في الوافي لعل المراد «إلا أن يكون السلطان أمر بوضع هذا المال عند أحد الوصيين بمقاسمته بينهما أو يجتمع أحد الوصيين مع المدين بأمره» ، انتهى.

ولا يخفى ما فيه من الضعف ، وظاهر كلامه أن المراد بالمال الذي قسمه السلطان هو مال المدين ، والمتبادر من الخبر انما هو مال التركة ، وعلى كل منهما فإنه لا يحصل الدفع الى أحد الوصيين كما يقتضيه الاستثناء ، وبالجملة فإنه لا يظهر لي منه معنى ، يمكن الاعتماد عليه.

والشيخ في الاستبصار حمله على السلطان العادل دون الجائر ، إلا للتقية ، وهو أمر خارج عن محل الإشكال ، فإنه نظر أن مقتضى حكم المسئلة كما تقدم هو عدم جواز انفراد الوصيين متى شرط الاجتماع أو أطلق ، فتجويز المقاسمة والانفراد هنا انما رخصة ، ان حمل السلطان على السلطان العادل ، وان حمل على الجائر وجب الحمل على التقية ، لما عرفت من أن الحكم عدم جواز الانفراد والمقاسمة ، وهذا أمر آخر غير ما ذكرنا أولا.

وروى المشايخ الثلاثة (قدس الله أرواحهم عن البزنطي (1) بإسناد له «أنه سئل عن رجل يموت ويترك عيالا وعليه دين ، أينفق عليهم من ماله؟ قال : ان استيقن ان الذي عليه ، يحيط بجميع التركة فلا ينفق عليهم ، وان لم يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال».

ورواه في الكافي والتهذيب بسند آخر عن عبد الرحمن بن الحجاج (2) عن أبى الحسن عليه‌السلام مثله ، إلا أنه قال «ان كان يستيقن أن الذي ترك يحيط

__________________

(1 و 2) الكافي ج 7 ص 43 ح 1 و 2، التهذيب ج 9 ص 164 ح 672 و 165 ح 673 ، الفقيه ج 4 ص 171 ح 599 ، الوسائل ج 13 ص 407 ح 1 وص 408 ح 2.

الصفحة 644 من 663