مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 641 من 663

علي بن محمد عليهما‌السلام رجل أوصى لك بشي‌ء معلوم من ماله وأوصى لأقربائه من قبيل أبيه وأمه ، ثم أنه غير الوصية ، فحرم من أعطى ، وأعطى من حرم ، أيجوز ذلك؟ فكتب عليه‌السلام : هو بالخيار في جميع ذلك الى أن يأتيه الموت».

وروى في الكافي عن سعيد بن يسار (1) «عن ابى عبد الله عليه‌السلام في رجل دفع الى رجل مالا وقال : إنما أدفعه إليك ليكون ذخرا لابنتي فلانة وفلانة ، ثم بدا للشيخ بعد ما دفع المال أن يأخد منه خمسة وعشرين ومائة دينار فاشترى بها جارية لابن ابنه ، ثم ان الشيخ هلك فوقع بين الجاريتين وبين الغلام أو إحداهما فقالتا له : ويحك والله انك لتنكح جاريتك حراما ، انما اشتراها أبونا لك من مالنا الذي دفعه الى فلان فاشترى لك منه هذه الجارية ، فأنت تنكحها حراما لا تحل لك ، فأمسك الفتى عن الجارية فما ترى في ذلك؟ قال : أليس الرجل الذي دفع المال أبا الجاريتين ، وهو جد الغلام وهو اشترى له الجارية؟ قلت بلى فقال : قل له فليأت جاريته إذا كان الجد هو الذي أعطاه وهو الذي أخذه». أقول : الوجه في هذا الخبر ما تقدم في سابقه.

وروى في الكافي عن عمار بن مروان (2) قال : «قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : ان أبي حضره الموت فقيل له : أوص فقال : هذا ابني يعني عمر فما صنع فهو جائز ، فقال أبو عبد الله عليه‌السلام : فقد أوصى أبوك وأوجز قلت : فإنه أمر لك بكذا وكذا فقال أجره ، قلت؟ وأوصى بنسمة مؤمنة عارفة فلما أعتقناه بان لنا أنه لغير رشدة ، فقال : قد أجزأت عنه ، انما مثل ذلك مثل رجل اشترى أضحية على أنها سمينة فوجدها مهزولة فقد أجزأت عنه».

أقول : فيه إشارة إلى كفر ابن الزنا كما هو أحد القولين ، وقد تقدم تحقيق القول فيه في كتاب الطهارة ، وفيه دلالة على حصول الوصية بالحوالة إلى اختيار الوصي

__________________

(1) الكافي ج 7 ص 66 ح 31 ، التهذيب ج 9 ص 238 ح 926.

(2) الكافي ج 7 ص 62 ح 17 التهذيب ج 9 ص 236 ح 920.

وهما في الوسائل ج 13 ص 386 ح 5 وص 481 ح 2

الصفحة 641 من 663