مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 638 من 663

وأما ما توهمه بعض متأخري المتأخرين (1) من مشايخنا (رضوان الله عليهم) من احتمال حمل يوقف على أنه يجعل الثلث وقفا ويجرى عليه من حاصل الوقف ، فهو بعيد سحيق بل غريب من مثله (قدس‌سره).

وروى الشيخ في التهذيب عن صفوان بن يحيى (2) «عن أبى الحسن عليه‌السلام قال : سالته عن الرجل يوقف ثلث الميت بسبب الاجراء؟ فكتب : ينفذ ثلثه ولا يوقف».

أقول : إجمال هذا محمول على التفصيل الذي تقدم في سابقه ، وحاصل السؤال أنه هل للوصي إذا أوصى الميت بإجراء ثلثه وصرفه في مصرف مخصوص أن يجعله موقوفا ولا يجريه في ذلك المجرى ، فمنع عليه‌السلام من ذلك وأوجب إنفاذه فيما أوصى به الموصي.

وروى في الكافي والتهذيب عن الحسين بن إبراهيم بن محمد الهمداني (3) قال : كتب محمد بن يحيى وروى في الفقيه عن الحسين بن إبراهيم قال : «كتبت مع محمد بن يحيى هل للوصي أن يشتري شيئا من مال الميت إذا بيع فيمن زاد ويزيد؟ ويأخذ لنفسه؟ فقال : يجوز إذا اشترى صحيحا.

أقول : المشهور بين الأصحاب هو الجواز في هذه الصورة ، ونقل عن الشيخ القول بالمنع استنادا الى أن الواحد لا يكون موجبا وقابلا في عقد واحد ، لأن الأصل في العقد أن يكون بين اثنين إلا ما أخرجه دليل وهو الأب والجد ، ورد بأن مرجعه الى منع تولية طرفي العقد وهو ممنوع ، إذ لم يقم عليه دليل مع أصالة الجواز ، ووجود النظير في الأب والجد كما اعترف به ، ولا دليل على

__________________

(1) هو شيخنا محمد تقى والد محمد باقر المجلسي (رحمه‌الله).

(2) التهذيب ج 9 ص 144 ح 600.

(3) الكافي ج 7 ص 59 ح 10 ، التهذيب ج 9 ص 233 ح 913. الفقيه ج 4 ص 162 ح 566.

وهما في الوسائل الوسائل ج 13 ص 331 ح 2 وص 475 الباب 89.

الصفحة 638 من 663