أقول : والأقرب الحمل على التقية التي هي أحد القواعد المنصوصة في الجمع بين الأخبار ، دون الكراهة ، وان كانت هي المعمول عليها بينهم وبلغ في الاشتهار غايته.
وروى ثقة الإسلام عن أبى بصير (1) في الموثق عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : أعتق أبو جعفر عليهالسلام من غلمانه عند موته شرارهم ، وأمسك خيارهم ، فقلت له : أبه تعتق هؤلاء ، وتمسك هؤلاء فقال : انهم قد أصابوا مني ضربا فيكون هذا بهذا». ورواه الشيخ والصدوق مثله.
أقول : فيه دلالة على استحباب عتق من ضربه السيد ، وان كان هو استحقاق.
وروى المشايخ الثلاثة عن عمر بن يزيد (2) «عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : مرض علي بن الحسين عليهالسلام ثلاث مرضات ، في كل مرض يوصي بوصية ، فإذا أفاق أمضى وصيته».
أقول : يفهم من هذا الخبر استحباب إمضاء الوصية بعد البرء من ذلك المرض الذي أوصى فيه.
وعن أحمد بن حمزة (3) قال : «قلت له : ان في بلدنا ربما أوصى بالمال لآل محمد عليهمالسلام ، فيأتوني به فأكره أن أحمله إليك حتى أستأمرك ، فقال : لا تأتني به ولا تعرض له».
أقول : الظاهر أنه محمول على التقية ، لأن الظاهر أن المسئول هو الكاظم عليهالسلام وكانت التقية في وقته شديدة ، وأحمد بن حمزة في زمانه عليهالسلام كان من الوكلاء.
__________________
(1 و 2 و 3) الكافي ج 7 ص 55 ح 13 وص 56 ح 14 وص 58 ح 3 التهذيب ج 9 ص 246 ح 956 و 955 وص 246 ح 955 وص 233 ح 911 ، الفقيه ج 4 ص 171 ح 600 وص 172 ح 601 وص 174 ح 611 ، الوسائل ج 13 ص 472 الباب 84 ولباب 85 وص 480 ح 1.




