مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 635 من 663

ختام به الإتمام :

يشمل على جملة من أخبار نوادر الأحكام.

روى المشايخ الثلاثة (عطر الله مراقدهم) عن علي بن يقطين (1) قال : «سألت أبا الحسن عليه‌السلام عن رجل أوصى الى امرأة ، وأشرك في الوصية معها صبيا؟ فقال : يجوز ذلك ، وتمضى المرأة الوصية ولا تنتظر بلوغ الصبي فإذا بلغ الصبي فليس له أن لا يرضى إلا ما كان من تبديل أو تغيير ، فان له أن يرده الى ما أوصى به الميت». وهو صريح في جواز الوصية إلى المرأة.

وروى في التهذيب والفقيه عن السكوني (2) «عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم‌السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه‌السلام : المرأة لا يوصى إليها ، لأن الله تعالى قال (وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ)». وهذا الخبر حمله في التهذيبين على الكراهة أو التقية ، قال : لأنه مذهب كثير من العامة قال : وانما قلنا بذلك لإجماع علماء الطائفة على الفتوى بالخبر الأول ، وأشار به الى خبر علي بن يقطين المذكور ، وقال في الفقيه بعد أن عنون الباب بكراهة الوصية إلى المرأة تم أورد خبر السكوني قال : وفي خبر آخر (3) «سئل أبو جعفر عليه‌السلام عن قول الله عزوجل (4) (وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ)» قال : لا تؤتوها شارب الخمر ولا النساء ، ثم قال : وأي سفيه أسفه من شارب الخمر». ثم قال : في الفقيه وانما يعني كراهة اختيار المرأة للوصية ، فمن أوصى إليها لزمها القيام بالوصية على ما تؤمر به ويوصى إليها ان شاء الله تعالى ، انتهى.

__________________

(1) الكافي ج 7 ص 46 ح 1 ، التهذيب ج 9 ص 184 ح 743 ، الفقيه ج 4 ص 155 ح 538. الوسائل ج 13 ص 439 ح 2.

(2) التهذيب ج 9 ص 245 ح 953 ، الفقيه ج 4 ص 168 ح 585. الوسائل ج 13 ص 442 ح 1.

(3) الفقيه ج 4 ص 168 ح 586. الوسائل ج ص 442 ح 2.

(4) سورة النساء الاية 4.

الصفحة 635 من 663