مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 632 من 663

لسانها ، فجعلت تومئ إلى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) إيماء ، فقبل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وصيتها» الحديث.

ويدل على الثاني ما رواه الصدوق عن عبد الصمد بن محمد عن حنان بن سدير (1) عن أبيه «عن أبى جعفر عليه‌السلام قال : دخلت على محمد بن الحنفية ، وقد اعتقل لسانه فأمرته بالوصية فلم يجب ، قال : فأمرت بالطست فجعل فيه الرمل فوضع فقلت له : فخط بيدك قال : فخط وصيته بيده في الرمل ونسخت أنا في صحيفة». وما رواه الشيخ عن محمد بن أحمد بن يحيى عن عبد الصمد بن محمد مثله ، انما الخلاف والاشكال في الاكتفاء بالكتابة في الاختيار ، فظاهر أكثر الأصحاب عدم الاكتفاء بذلك.

قال شيخنا الشهيد الثاني في الروضة بعد قول المصنف انه يكفى الإشارة والكتابة مع تعذر اللفظ ما صورته : ولا تكفيان مع الاختيار وان شوهد كاتبا أو علم خطه أو عمل الورثة ببعضها ، خلافا للشيخ في الأخير أو قال : انه بخطي ، وأنا عالم به ، وهذه وصيتي فاشهدوا علي بها ، ونحو ذلك بل لا بد من تلفظه أو قرائته عليه واعترافه بعد ذلك ، لأن الشهادة مشروطة بالعلم ، وهو منفي هنا خلافا لابن الجنيد حيث اكتفى به مع حفظ الشاهد له عنده ، ثم قال : والأقوى بقراءة الشاهد له مع نفسه مع اعتراف الوصي بمعرفة ما فيه وأنه موصى به ، وكذا القول في المقر ، انتهى.

أقول : أما ما نقله عن الشيخ فإنه إشارة الى ما ذكره في النهاية حيث قال : إذا وجدت وصية بخط الميت ، ولم يكن اشهد عليها ولا أقر بها كان الورثة بالخيار بين العمل بها وبين ردها وإبطالها ، فإن عملوا بشي‌ء منها لزمهم العمل بجميعها ، واعترضه ابن إدريس في ذلك ، فقال : وقد روي أنه إذا وجدت وصية بخط الميت

__________________

(1) الفقيه ج 4 ص 146 ح 505 ، التهذيب ج 9 ص 241 ح 934 ، الوسائل ج 13 ص 436 ح 1.

الصفحة 632 من 663