مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 626 من 663

ومع وصول شي‌ء لهم لا يتعلق بهم ولا يجب عليهم وفاء ما زاد عنه ، ومع هلاك التركة في يد الوصي بتفريطه يلزمه الضمان ، ولا رجوع على الورثة بشي‌ء ، لأنه لم يصل إليهم منها شي‌ء ، وهذه أحكام معلومة متفق عليها بينهم.

ثم أن الذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذه المسئلة ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي (1) «عن أبي عبد الله عليه‌السلام أنه قال : في رجل توفي فأوصى الى رجل وعلى الرجل المتوفى دين فعمد الذي أوصى اليه فعزل الذي للغرماء فرفعه في بيته وقسم الذي بقي بين الورثة ، فسرق الذي للغرماء من الليل ممن يؤخذ؟ قال : هو ضامن حين عزله في بيته يؤدى من ماله».

وعن أبان (2) عن رجل قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن رجل أوصى الى رجل أن عليه دينا؟ فقال : يقضى الرجل بما عليه من دينه ، ويقسم ما بقي بين الورثة ، قلت : فسرق ما أوصى به من الدين ، ممن يؤخذ الدين أمن الورثة أم من الوصي؟ فقال : لا يؤخذ من الورثة ، ولكن الوصي ضامن لها».

قال في التهذيبين : انما يكون الوصي ضامنا للمال إذا تمكن من إيصاله إلى المستحق فلم يفعل ، انتهى وهو جيد ، فان الضمان انما يلزم مع التفريط ، والتفريط ليس إلا مع إمكان الدفع الى صاحبه ، والإخلال بذلك كما تكاثرت به الأخبار في جملة من الأحكام.

والذي يكشف عن ذلك ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن محمد بن مسلم (3) قال : «قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : رجل بعث زكاة ماله ليقسم فضاعت ، هل عليه ضمانها حتى تقسم؟ فقال : إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها فهو لها ضامن ، الى أن قال : وكذلك الوصي الذي يوصى اليه يكون ضامنا لما دفع

__________________

(1 و 2) التهذيب ج 9 ص 168 ح 685 و 684.

(3) الكافي ج 3 ص 553 ح 1.

وهذه الروايات في الوسائل ج 13 ص 417 ح 2 وص 418 ح 4 وج 6 ص 198 ح 1.

الصفحة 626 من 663