مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 618 من 663

أقول : لا يخفى أن سياق الرواية المذكورة ظاهر في أن اعتراف الرجل بذلك المال لذلك الشخص الذي سماه ، ليس له أصل بالكلية ، ولهذا ان الرجل المسمى لم يقبض المال ، ولم يأمر فيه بأمر ، بل تعجب من ذلك ، ولم يدر ما الذي حمل ذلك الرجل على الاعتراف له ، مع أنه لا يستحق في ذمته مالا بالكلية ، وحينئذ فقرينة التهمة في هذا الاعتراف ظاهرة ، فيجب بمقتضى ما تقدم أن يكون مخرجه من الثلث خاصة ، وظاهره أن المال باق في يد الأمين ، وحينئذ فيجب أن يحمل جوابه عليه‌السلام «بأن ذلك له يضعه حيث يشاء» اما على عدم وجود وارث لذلك الرجل المقر ، فان من لا وارث له ، له أن يوصى به كملا إلى من نشاء ، أو يعترف به كما هو أصح القولين في المسئلة ، أو على أن ذلك المال يخرج من الثلث ، أو أن الغرض من الجواب بيان صحة الانتقال والتملك بمجرد هذا الاعتراف مع قطع النظر عن هذه المسئلة بالكلية.

وكيف كان فالخبر غير خال من شوب الاشكال ، لما فيه من الإجمال.

ومنها رواية أبي بصير (1) «عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : سألته عن رجل معه مال مضاربة فمات وعليه دين ، وأوصى أن هذا الذي ترك لأهل المضاربة أيجوز ذلك؟ قال : نعم إذا كان مصدقا».

أقول : هذا الخبر مما ينتظم في سلك أخبار القول الثاني ، والتعبير بقوله «مصدقا» مثل قوله في تلك الاخبار «مرضيا ومأمونا».

ومنها رواية السكوني (2) «عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم‌السلام أنه كان يرد النحلة في الوصية ، وما أقر عند موته بلا ثبت ولا بينة رده».

أقول : الظاهر أن المراد من قوله «يرد النحلة في الوصية» بمعنى يجعلها داخلة في الوصية ومن قبيلها ، فيكون الجار والمجرور متعلقا بيرد ، وأما احتمال

__________________

(1 و 2) التهذيب ج 9 ص 167 ح 679 وص 161 ح 663 ، الوسائل ج 13 ص 380 ح 14 و 12.

الصفحة 618 من 663