مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 616 من 663

العدالة الذي لم تظهر قرائن التهمة عليه ، وقد عرفت آنفا أن مقتضى ظواهر الأخبار الدالة على اشتراط كونه مرضيا في الخروج من الأصل ، أنه متى فقد الشرط وجب انتفاء المشروط ، فالحكم بأنه من الثلث في هذه الصورة بناء على ذلك الظاهر أنه لا اشكال فيه ، إلا أن ما ذكره من التأمل في أمثال هذه المواضع لا يخلو من وجه.

هذا : وقد صرح جملة من الأصحاب منهم العلامة في التذكرة والشهيدان بأنه لو برء المريض فالظاهر نفوذ إقراره من الأصل ، تمسكا (1) «بأن إقرار العقلاء على أنفسهم جائز». السالم عما يصلح للمعارضة ، فإن رواية العلاء مفروضة في الإقرار الواقع في مرض الموت ، وغيرها لا عموم فيه بحيث يتناول من برء بعد المرض ، واليه مال السيد السند في شرح النافع ، وهو جيد.

تذنيب

بقي في المقام روايات تتعلق بالمسئلة لا بأس بنقلها ، وبيان ما اشتملت عليه ، ومنها صحيحة الحلبي (2) «عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : قلت له : الرجل يقر لوارث بدين؟ فقال : يجوز إذا كان مليا».

وصحيحته (3) الأخرى قال : «سئل أبو عبد الله عليه‌السلام عن رجل أقر لوارث بدين في مرضه أيجوز ذلك؟ قال : نعم إذا كان مليا» ، وضمير اسم كان يحتمل رجوعه الى الوارث الذي أقر له ، والغرض من ذكر ملاءته كون ذلك قرينة على صدق المقر في إقراره له ، ويحتمل عوده الى المقر ، ويجعل ذلك كناية عن صدقه وأمانته ، وعلى هذين الاحتمالين يكون مخرجه من الأصل ، ويحتمل رجوعه الى المقر أيضا لا باعتبار الأول بل باعتبار التخصيص بالثلث ، بأن تبقى ملاءته

__________________

(1) الوسائل ج 16 ص 133 ح 2.

(2) الكافي ج 7 ص 41 ح 1 ، التهذيب ج 9 ص 159 ح 655.

(3) التهذيب ج 6 ص 190 ح 405.

وهما في الوسائل ج 13 ص 378 ح 5 و 7.

الصفحة 616 من 663