مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 615 من 663

أنه مع الجهل وعدم العلم بوجود الشرط ، أو العلم بعدم وجوده يكون الإخراج من الثلث ، لعدم وجود الشرط الموجب لانتفاء المشروط.

وهذا التحقيق يرجع في الحقيقة إلى القول المتقدم بأن مناط الفرق المذكور العدالة ، كما هو منقول عن العلامة في التذكرة ، وأنها هي الدافعة للتهمة ، وهذا هو ظاهر الأخبار المتقدمة.

ويظهر الفرق بين هذا القول والقول الثاني ما لو كان المقر على ظاهر العدالة ، وقامت القرائن الحالية أو المقالية على التهمة ، فعلى الاكتفاء بظاهر العدالة ، يكون الإخراج من الأصل ، ولا يلتفت الى ما دلت عليه القرائن المذكورة ، وعلى تقدير المشهور من ضم عدم التهمة إلى العدالة وجعلهما شرطين ، يكون الإخراج من الثلث ، لانتفاء أحد الشرطين.

وأنت خبير بأن اعتبار انتفاء التهمة منفردا أو منضما الى شرط العدالة لا يعرف له مستند من الاخبار ، إلا ما يفهم من شرط الامانة وكونه مرضيا الذي هو عبارة عن العدالة عندهم بالتقريب الذي قدمناه.

اللهم إلا أن يقال : ان قيام القرائن بالتهمة الموجب لظنها ينافي العدالة المذكورة ، ولا يجامعها وهو غير بعيد ، وان صرح في المسالك بخلافه ، وجوز اجتماعهما ، بناء على أن العدالة المبنية على الظاهر لا تزول بالظن ، وفيه منع ظاهر فإن العدالة انما تبنى على الظن ، واللازم من ذلك تقابل الظنين وترجيح أحدهما على الآخر يحتاج الى مرجح ، والظاهر أنه لما ذكرناه ذهب صاحب الكفاية إلى قول آخر في المسئلة ، فقال بعد أن فسر التهمة بما قدمنا نقله عن جمع من الأصحاب ما هذا لفظه : والأقوى أن التهمة بالمعنى المذكور توجب المضي من الثلث مطلقا ، وكون المقر ممن يوجب قوله الظن بصدقه ، لكونه أمينا مصدقا يوجب المضي من الأصل ، وفي غير ذلك تأمل ، انتهى.

ومحل التأمل في كلامه ما لو انتفى الوصفان كما في غير العدل ، أو المجهول

الصفحة 615 من 663