مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 611 من 663

الشيخين وابن البراج ، والمحقق في الشرائع ، والشهيد الثاني في المسالك ، وسبطه السيد السند في شرح النافع ، والمحدث الشيخ بن الحسن الحر العاملي في الوسائل وغيرهم ، بل صرح في المسالك أنه مذهب المحقق في النافع.

حجة القول الأول كما ذكروه عموم (1) «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز». ولأنه بإقراره يريد إبراء ذمته من حق عليه في حال الصحة ، ولا يمكن التوصل اليه إلا بالإقرار ، فلو لم يقبل إقراره بقيت ذمته مشغولة ، وبقي المقر له ممنوعا من حقه ، وكلاهما مفسدة ، واقتضت الحكمة قبول قوله.

وأنت خبير بما فيه من إمكان المناقشة وتطرق البحث اليه ، أما الحديث المذكور فإنه يخص عمومه بالأخبار الآتية الدالة على أنه مع التهمة وعدم العدالة لا ينفذ إقراره.

وأما التعليل الآخر ففيه ، الإقرار كما يحتمل أن يكون لما ذكره من ارادة إبراء ذمته ، وأن ذمته مشغولة واقعا ، كذلك يحتمل أن يكون قصده من الإقرار مجرد حرمان الوارث ومنعه ، وان ذمته غير مشغولة ، كما تشير الى ذلك الأخبار الآتية المصرحة باشتراط نفي التهمة ، وكونه مرضيا ، والاستدلال المذكور مبني على الاحتمال الأول ، وهو غير متعين ، سيما مع دلالة الأخبار المذكورة على ما ذكرناه.

وبالجملة فترجيح أحد الاحتمالين على الآخر ليمكن التفريع عليه والبناء على ما يقتضيه يحتاج الى دليل ، وليس فليس.

وأما القول الثاني فيدل عليه أما بالنسبة إلى الوارث فصحيحة منصور بن حازم (2) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن رجل أوصى لبعض ورثته أن له عليه دينا ، فقال : ان كان الميت مرضيا فأعطه له ، وموثقة أبي أيوب (3) «عن أبي

__________________

(1) الوسائل ج 16 ص 133 الباب 3 ح 2.

(2) الكافي ج 7 ص 41 ح 2.

(3) التهذيب ج 9 ص 160 ح 657. الوسائل ج 13.

وهما في الوسائل ج 13 ص 376 ح 1 وص 378 ح 8.

الصفحة 611 من 663