مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 600 من 663

وصحيحة يعقوب بن شعيب (1) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن الرجل يموت ماله من ماله؟ قال : له ثلث ماله ، وللمرأة أيضا».

ورواية عبد الله بن سنان (2) عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : «للرجل عند موته ثلث ماله ، وان لم يوص فليس على الورثة إمضاءه».

هذا ما حضرني من الأخبار التي استدلوا بها لهذا القول ، وأنت خبير بأن ترجيح أخبار القول الأول ظاهر من وجوه : أحدها اعتضادها بظاهر القرآن بالتقريب الذي قدمنا ذكره ، وهو أحد المرجحات الشرعية التي دلت عليها مقبولة عمر بن حنظلة (3) وغيرها من عرض الأخبار عند الاختلاف على القرآن ، والأخذ بما وافقه وطرح ما خالفه.

وثانيها أن أخبارنا مخالفة للعامة ، وأخبار الخصم موافقة لهم ، كما نبه عليه كثير من أصحابنا من أن أكثر العامة على القول بمضمون الأخبار الأخيرة ، ومن أخبارهم في هذه المسئلة ما نقله شيخنا في المسالك عن صحاحهم (4) «من أن رجلا من الأنصار أعتق ستة أعبد في مرضه لا مال له غيرهم ، فاستدعاهم النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) ، وجزأهم ثلاثة أجزاء وأقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة ، قال (قدس‌سره) : وعلى هذه الرواية اقتصر ابن الجنيد في كتابه الأحمدي ، وهذه القاعدة أيضا أحد القواعد المنصوصة عنهم (صلوات الله عليهم) في مقام الترجيح بين الأخبار في مقام الاختلاف.

ولكن أصحابنا (رضوان الله عليهم) كما قدمنا ذكره في غير موضع ولا سيما في كتب العبادات قد ألغوا العمل بهذه القواعد المنصوصة عن أئمتهم (صلوات الله

__________________

(1 و 2) التهذيب ج 9 ص 191 ح 770 وص 242 ح 939.

(3) الكافي ج 7 ص 412 ح 5. الوسائل.

وهذه الروايات في الوسائل ج 13 ص 362 ح 2 وص 363 ح 7 وج 18 ص 3 و 4.

(4) المسالك ج 1 ص 424 ، المستدرك ج 2 ص 521 الباب 16 ح 3.

الصفحة 600 من 663