مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 6 من 663

قال لرجل : بع ثوبا بعشرة دراهم فما فضل فهو لك ، قال : ليس به بأس».

والعقود في هذه الأخبار كلها كما ترى من قبيل ما تقدم من قوله بع وأعتق واشتر ، ونحو ذلك مما يدل على الاذن والاستنابة ، وليس في شي‌ء منها ما يتضمن القبول لفظا وانما تضمنت المبادرة إلى امتثال ما أمر به ، لكنه في الحديث الثاني حيث خالف مقتضى الأمر وزوجها من نفسه أبطل عليه‌السلام التزويج.

ونحو ذلك في صحيحة هشام (1) عن أبي عبد الله عليه‌السلام : إذا قال لك الرجل اشتر لي فلا تعطه من عندك ، الحديث.

وقوله في موثقة إسحاق بن عمار (2) عنه عليه‌السلام قال : «سألته عن الرجل يبعث الي الرجل فيقول : ابتع لي ثوبا فيطلب له في السوق الحديث.

وفي الثانية منهما دلالة على ثبوت الوكالة من الغائب بالمكاتبة أو الإرسال على لسان شخص آخر كما تقدم ذكره.

وفي رواية هشام بن سالم (3) عن أبي عبد الله عليه‌السلام في رجل وكل آخر على وكالة في إمضاء أمر من الأمور وأشهد له بذلك شاهدين فقام الوكيل فخرج لإمضاء الأمر» ، الحديث.

وهو ظاهر في الاكتفاء بالقبول الفعلي وإطلاق هذه الاخبار ظاهر فيما هو المشهور من حصول القبول الفعلي بالإتيان بما تعلقت به الوكالة ، خلافا لما تقدم نقله عن التذكرة من اشتراط الرضا والرغبة.

وفي رواية العلاء بن سيابة (4) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن امرأة وكلت رجلا أن يزوجها من رجل ، فقبل الوكالة وأشهدت له بذلك ، فذهب الوكيل فزوجها» الحديث.

__________________

(1) التهذيب ج 7 ص 6 ح 19 ، الوسائل ج 12 ص 288 ح 1.

(2) الوسائل ج 12 ص 289 ح 2.

(3 و 4) التهذيب ج 6 ص 213 ح 2 وص 214 ح 5 ، الوسائل ج 13 ص 286 ح 1 و 2.

الصفحة 6 من 663