مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 591 من 663

فهل يجوز أن يتولى النظر حينئذ في تركة الميت من يوثق به من المؤمنين؟ قولان : ثم نقل القولين المتقدمين في المسئلة ، ونفى البأس عن القول المشهور ، والله العالم.

التاسعة : لو أوصى بالنظر في مال ولده إلى أجنبي وله أب فللأصحاب في ذلك أقوال ثلاثة : أحدها البطلان مطلقا ، لما تقدم في كلام شيخنا الشهيد الثاني من أن ولاية الجد وان علا على الولد مقدمة على ولاية وصي الأب ، وحينئذ فإذا نصب الأب وصيا على ولده المولى عليه مع وجود أبيه أي جد الطفل لم يصح مطلقا ، لأن ولاية الجد ثابتة بأصل الشرع ، فليس للأب نقلها عنه ، ولا جعل شريك له في ذلك.

وثانيها بطلان الولاية زمان ولاية الجد خاصة ، بمعنى أنه لو أوصى الأب إلى أجنبي فإن ولايته تبطل ما دام الجد موجودا ، وبعد موت الجد تعود الولاية إلى الوصي ، لأن ولاية الأب شاملة للأزمان كلها إلا زمان ولاية الجد ، فيختص البطلان بزمان وجوده.

ورد بأن الأب لا ولاية له بعد موته مع وجود الجد ، فإذا انقطعت ولاية الأب بموته لم يقع ولاية وصيه ، فإذا مات الجد افتقر عود ولايته لتؤثر في منصب الوصي إلى دليل ، إذ الأصل عدم عودها ، فلا تصح في حال حياة الجد ، ولا بعد موته.

ودعوى أن ولاية الأب ثابتة في جميع الأزمان المستقبلة التي من جملتها ما بعد موت الجد غير معلوم ، بل هو محل البحث والنزاع ، كما لا يخفى ، وانما المعلوم انقطاع ولايته بعد موته ، مع وجود الجد بعده ، لا ثبوتها بعد موت الجد.

وثالثها صحة الولاية في الثلث خاصة ، لأن له إخراجه عن الوارث أصلا ، فيكون له إثبات ولاية غيره عليه بطريق أولى ، ورد بمنع الولاية بل الملازمة ،

الصفحة 591 من 663