مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 590 من 663

كما هو ظاهرها.

وأخبار النيابة موردها كما هو الظاهر من سياقها انما هو الفتوى في الأحكام ، والقضاء بين الخصوم ، وأما مثل الولاية على طفل أو مال غائب أو نحو ذلك ، فليس في الأخبار ما يدل على اختصاصه بالإمام أو الفقيه الجامع للشرائط.

نعم ذلك وقع في كلام الأصحاب ، وبذلك يظهر لك ما في كلام ابن إدريس من الضعف والقصور لبنائه على أن الثقة غير مأذون له في الدخول في هذه الأمور.

قال في المسالك : ويستثني من موضع الخلاف ما يضطر إليه الأطفال والدواب من المؤنة ، وصيانة المشرف على التلف ، فان ذلك ونحوه واجب على الكفاية على جميع المسلمين ، فضلا عن العدول منهم ، حتى لو فرض عدم ترك مورثهم مالا فمؤنة الأطفال ونحوهم من العاجز عن التكسب واجب على المسلمين من أموالهم كفاية ، كإعانة كل محتاج ، وإطعام كل جائع يضطر اليه ، فمن مال المحتاج إليه أولى ، انتهى.

ومرجع كلامه (قدس‌سره) الى أن هذه الأشياء التي يضطر إليها يجب إخراجها عن محل الخلاف ، بمعنى أنها لا يتوقف على وجود الإمام أو النائب أو الثقة ، فلو لم يوجد أحد منهم امتنع النظر فيه ، بل يجب ذلك على الكافة وجوبا كفائيا ان لم يوجد أحد من هؤلاء ، وهو جيد.

وقال في المسالك أيضا : اعلم أن الأمور المفتقرة إلى الولاية إما أن يكون أطفالا أو وصايا أو حقوقا أو ديونا فان كان الأول فالولاية فيهم لأبيه ، ثم لجده لأبيه ، ثم لمن يليه من الأجداد على ترتيب الولاية ، الأقرب منهم الى الميت فالأقرب ، فإن عدم الجميع فوصي الأب ، ثم وصي الجد ، وهكذا فان عدم الجميع فللحاكم ، والولاية في الباقي غير الأطفال للوصي ، ثم للحاكم ، والمراد به السلطان العادل أو نائبه الخاص أو العام مع تعذر الأولين ، الى ان قال : فان فقد الجميع

الصفحة 590 من 663