مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 589 من 663

كله فلا بأس.

أقول : لا يخفى ان الظاهر من هذه الأخبار باعتبار ضم بعضها الى بعض ، وحمل مطلقها على مقيدها ومجملها على مفصلها هو ما صرح به الأكثر ، فإنه هو الأقرب منها والأظهر.

أما صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع فإنه عليه‌السلام قد أجاب فيها (1) «إذا اتفق أن القيم الذي نصبه القاضي مثلك ومثل عبد الحميد يعني في الوثاقة والعدالة فلا بأس» ومن المعلوم أن نصب القاضي عندنا في حكم العدم ، فمرجع الكلام إلى أنه ان تولى ذلك ثقة فلا بأس ، وهو أظهر ظاهر في المراد.

أما صحيحة علي بن رئاب فالولي فيها مجمل ، يجب حمله على ما يدل عليه غيرها من الحاكم الشرعي أو عدول المؤمنين كما عرفت وستعرف ان شاء الله تعالى.

وأما صحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري فقد دل صدرها على جواز بيع الجواري مع عدم وجود وصي كما هو المفروض في السؤال وهو وان كان مطلقا ، لكن يجب تقييد إطلاقه بتولي العدول لذلك ، كما نبه عليه في آخر السؤال الأخير ، بقوله فلا بأس إذا رضي الورثة بالبيع يعنى الكبار منهم ، وقام عدل في ذلك يعني بالنسبة إلى الصغار ، وأظهر من ذلك موثقة سماعة حيث شرط عليه‌السلام في صحة الميراث المذكور قيام ثقة عن الأطفال يقاسم البالغ منهم.

وبالجملة فإن الروايات المذكورة ظاهرة في جواز قيام العدل الثقة بذلك ، وأنه بهذه الأخبار مأذون في الدخول ، سواء وجد الإمام أم لا ، ولا يبعد القول بجواز تولية ذلك أيضا مع وجود الفقيه الجامع للشرائط ، وان كان ظاهر الأصحاب خلاف ذلك ، لأن القائلين بهذا القول قيدوا ذلك بتعذر الفقيه ، لأنه النائب العام كما تضمنته مقبولة عمر بن حنظلة (2) ونحوها إلا أنه يمكن أن يقال : انه بهذه الأخبار قد حصل الإذن للثقة العدل منهم عليه‌السلام بتولي ذلك مطلقا ،

__________________

(1) نقل بالمعنى.

(2) الكافي ج 7 ص 412 ح 5 ، الوسائل ج 18 ص 3 ح 4.

الصفحة 589 من 663