مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 584 من 663

السابعة : لا خلاف في أن الموصى لو أذن لوصيه بالإيصاء ، فإنه يجوز له إجماعا ، وكذا لا خلاف فيما لو منعه ، فإنه لا يجوز له ، وانما محل الخلاف السكوت عن كل من الأمرين وإطلاق الوصية ، فالمشهور المنع ، وأن النظر بعده للحاكم الشرعي ، وهو مذهب الشيخ المفيد وأبى الصلاح وابن إدريس والمحقق والعلامة وغيرهم ، وذهب جمع منهم الشيخ في النهاية وابن الجنيد والقاضي ابن البراج الى الجواز ، والشيخ في النهاية بعد أن قال : بجواز الإيصاء.

قال : وقال بعض أصحابنا : أن ليس له أن يوصى الى غيره بما كان يتصرف فيه ، فإذا مات كان على الناظر في أمر المسلمين أن يقيم من ينظر في ذلك ، فان لم يكن هناك امام كان لفقهاء آل محمد عليهم‌السلام ، وذوي الآراء منهم أن يتصرفوا في ذلك إذا تمكنوا منه ، وان لم يتمكنوا فليس عليهم شي‌ء ، ولست أعرف بهذا حديثا مرويا.

وقال في الخلاف : إذا أوصى الى غيره وأطلق الوصية ، ولم يقل إذا متّ فوصيي فلان ، ولا قال : فمن أوصيت إليه فهو وصيي ، لأصحابنا فيه قولان : المروي أن له أن يوصي الى غيره ، وقال بعض أصحابنا : ليس له أن يوصى فإذا مات أقام الناظر في أمر المسلمين من ينظر في تلك الوصية. دليلنا على القولين ، روايات أصحابنا (رضي‌الله‌عنهم) بجواز الإيصاء.

أقول : أنظر الى ما دل عليه الكلام الأول من أنه ليس يعرف بهذا حديثا والى ما دل عليه الكلام الأخر ، من أن دليل القولين روايات أصحابنا.

وقال ابن الجنيد والقاضي ابن البراج : وقد روى ابن بابويه في كتابه في الصحيح عن محمد بن الحسن الصفار (1) «أنه كتب الى أبى محمد الحسن بن علي عليه‌السلام رجل كان وصي رجل فمات فأوصى إلى رجل آخر هل يلزم الوصي وصية الرجل الذي كان هذا وصيه؟ فكتب عليه‌السلام : يلزمه بحقه ، ان كان له قبله حق ان شاء الله

__________________

(1) الفقيه ج 4 ص 168 ح 587 ، الوسائل ج 13 ص 460 الباب 70 ح 1.

الصفحة 584 من 663