مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 572 من 663

والمراد أنه مات الموصى في تلك الغيبة ، قبل أن يعلمه الوصي بالقبول أو عدمه ، فإنه يجب عليه القيام بالوصاية ، وان لم يقبل».

وما رواه في الكافي والفقيه عن فضيل بن يسار (1) في الصحيح «عن أبى عبد الله عليه‌السلام في رجل يوصى اليه فقال : إذا بعث بها اليه من بلد فليس له ردها ، وان كان في مصر يوجد فيه غيره فذلك اليه».

والتقريب فيه ما تقدم في سابقه ، بمعنى أنه لو مات الموصي بعد البعث وقبل وصول الجواب اليه بالقبول وعدمه ، وحاصله أنه إذا أوصى اليه والوصي غائب عن البلد ، ثم مات لزمه القيام بالوصية قبل أو لم يقبل ، وان أوصى اليه وهو حاضر فإنه مخير بين القبول وعدمه ، لأن المصر يوجد فيه غيره.

وعن منصور بن حازم (2) «عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : أوصى الرجل إلى أخيه ، وهو غائب فليس له أن يرد عليه وصيته ، لأنه لو كان شاهدا فأبى أن يقبلها طلب غيره».

وما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن الفضيل (3). وكذلك الشيخ في التهذيب «عن أبى عبد الله عليه‌السلام في الرجل يوصي اليه؟ قال : إذا بعث بها من بلد اليه ، فليس له ردها».

وقال في كتاب الفقه الرضوي (4) «وإذا أوصى رجل الى رجل وهو شاهد فله أن يمتنع من قبول الوصية ، وكان الموصى إليه غائبا ، ومات الموصي من قبل أن يلتقي مع الموصى إليه ، فإن الوصية لازمة للموصى إليه».

__________________

(1) الكافي ج 7 ص 6 ح 2 ، التهذيب ج 9 ص 205 ح 815 ، الفقيه ج 4 ص 144 ح 497.

(2 و 3) الكافي ج 7 ص 6 ح 3 و 4، التهذيب ج 9 ص 206 ح 816 و 817 ، الفقيه ج 4 ص 145 ح 500. الوسائل ج 13 ص 398 ح 3.

وهذه الروايات في الوسائل ج 13 ص 398 ح 2 و 3 وص 399 ح 5.

(4) المستدرك ج 2 ص 522 الباب 21 ح 2.

الصفحة 572 من 663