مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 565 من 663

وقال عليه‌السلام في كتاب الفقه الرضوي (1) وإذا أوصى رجل الى رجلين فليس لهما أن ينفرد كل منهما بنصف التركة ، وعليهما إنفاذ الوصية على ما أوصى الميت ، وبهذه العبارة عبر الشيخ علي بن الحسين بن بابويه على ما نقله عنه في المختلف.

قال في الفقيه بعد نقل حديث الصفار ، وهذا التوقيع عندي بخطه عليه‌السلام وعليه العمل ، ثم قال بعد إيراد الخبر الثاني : لست أفتى بهذا الحديث بل أفتي بما عندي بخط الحسن بن علي عليه‌السلام ولو صح الخبران جميعا لكان الواجب الأخذ بقول الأخير كما أمر به الصادق عليه‌السلام.

قال الشيخ في التهذيب ونعم ما قال : رادا على الصدوق ظن أنهما متنافيان ، وليس الأمر على ما ظن ، لأن قوله عليه‌السلام : ذلك له ، يعني «في الحديث الأخير» أن له أن يأبى عليه ولا يجيبه الى ملتمسه. فلا تنافي.

أقول : والصدوق (رحمة الله عليه) ظن رجوع الإشارة إلى صدر الخبر المتضمن لطلب أحدهما القسمة وأن الامام عليه‌السلام جوز ذلك له ، وهو بعيد جدا ، بل الحق هو رجوع الإشارة إلى الامتناع من القسمة ، فيكون موافقا للخبر الأول ، فإنه ظاهر في عدم جواز القسمة ، وأن مقتضى الإطلاق بجعلهما وصفين هو الاجتماع.

والظاهر أن الشيخ في النهاية إنما قال : بجواز الانفراد ، تعويلا على رواية بريد المذكورة ، بحمل الإشارة فيها على الرجوع ، الى صدر الخبر ، كما توهمه الصدوق (رحمة الله عليه) ، ولكنه في التهذيبين رده بما عرفت.

وبالجملة فالظاهر من الخبرين المذكورين هو ما ذكره الشيخ في كتابي الأخبار وهو وجوب الاجتماع ، وعدم جواز الانفراد ، وأصرح منهما في ذلك كلامه عليه‌السلام في كتاب الفقه الرضوي.

وأما ما ذكره في المسالك من عدم دلالة رواية الصفار على وجوب الاجتماع ، قال : لأن لفظ لا ينبغي ظاهر في الكراهة لا الحظر ، ففيها دلالة على جواز الانفراد

__________________

(1) المستدرك ج 2 ص 526 الباب 43 ح 1.

الصفحة 565 من 663