مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 563 من 663

الى حين بلوغ الصبي ، فكأنه جعله مستقلا إلى مدة مخصوصة لا مطلقا.

أقول : والظاهر أنه من هنا نقل عن العلامة في التذكرة والشهيد في الدروس التردد في هذا الحكم ، وفي المسالك رجح الأول ، ثم قال : نعم لو بلغ رشيدا ثم مات بعده ولو بلحظة زال الاستقلال ، لفقد شرطه.

إلحاق :

ما ذكرنا من الصفات المشترطة في الوصي وهي الكمال والإسلام والحرية وزاد بعضهم اهتداء الوصي إلى فعل ما أوصى فيه ، وقد وقع الخلاف في وقت اعتبارها على أقوال ثلاثة ، نقلها الشيخ في المبسوط : الأول أنها تعتبر حال الوصية ، لأنها حالة القبول والاستيمان والركون اليه ، ومخاطبته بالعقد ، وحالة الوفاة ، لأنها حالة ثبوت التصرف له ، وهذا القول اختيار الشيخ وابن إدريس وظاهر اختيار المحقق.

الثاني اعتبار حالة الوفاة لأنها حالة ثبوت الولاية ، ولا عبرة بالتقدم لعدم نفوذ تصرفه حينئذ.

الثالث اعتبارها في جميع الحالات من حين الوصية إلى حين الوفاة ، عملا بالاحتياط ، وهذه الأقوال كلها مشتركة في اعتبار حال الوفاة ، وقد نقلها الشهيد في شرح الإرشاد ، وسيأتي ان شاء الله تعالى مزيد تحقيق في ذلك.

الثالثة : لو أوصى الى اثنين فلا يخلو إما أن يشترط اجتماعهما ، وحينئذ فلا يجوز لأحدهما أن يتفرد عن صاحبه بشي‌ء من التصرف ، لأن الظاهر من شرط الاجتماع أنه لم يرض برأي أحدهما منفردا ، وبالجملة فإن ولايتهما لم تثبت إلا على هذا الوجه.

وإما أن يجوز لهما الانفراد ، ولا ريب أن تصرف كل منهما منفردا جائز بمقتضى الوصية ، لأن كل واحد منهما وصي مستقل ، ويجوز لهما حينئذ اقتسام

الصفحة 563 من 663