مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 560 من 663

أوصى الى مملوك غيره.

وأما مملوك نفسه من قن أو مدبر أو مكاتب أو أم ولد فنقل في الدروس عن الشيخ عدم الصحة ، وعن الشيخ المفيد وسلار أنهما جوزا الوصية إلى المدبر والمكاتب مطلقا ، وظاهر المختلف أن محل الخلاف أعم من مملوك نفسه ، ولم يحضرني الآن ما يمكن تحقيق الحال منه ، إذا عرفت ذلك فاعلم أنه متى أذن له المولى في قبول الوصاية لم يكن له الرجوع من الأذن المذكور بعد موت الموصي ، وان كان في حياته فله الرجوع بشرط إعلام الموصي ، والحكم هنا في المولى كما في الموصي الحر ، باعتبار التفصيل في الرجوع بين الموت والحياة بشرط الاعلام وعدمه ، فيصح الرجوع بشرط كون ذلك في الحياة ، وبشرط الاعلام ، ويبطل في ما عدا ذلك كما سيأتي تحقيقه ان شاء الله تعالى بعد ذكر المسئلة ، والمولى هنا في حكم الوصي المذكور في ذلك ، وان كان فعل ما تعلقت به الوصية منوطا بالمملوك.

ومن جملة الشروط عندهم أيضا الإسلام إذا كان الموصي مسلما ، أو كافرا والوصية على أطفال المسلمين ، فلا تصح الوصية إلى كافر وان كان رحما ، لأنه ليس من أهل الولاية على المسلمين ، ولا من أهل الأمانة ، إلا أن يوصى الكافر الى مثله ان لم يشترط العدالة في الوصي ، وأما مع اشتراطها فهل يكفى عدالته في دينه أم تبطل مطلقا؟ وجهان : من أن الكفر أعظم من فسق المسلم ، ومن أن الغرض صيانة مال الطفل وأداء الأمانة ، وهو يحصل بالعدل منهم ، واضطرب كلام شيخنا الشهيد الثاني (قدس‌سره) هنا ، فرجح في المسالك الحكم بالصحة ، وفي الروضة المنع ، قال في المسالك : ويحتمل قويا الحكم بصحتها مطلقا مع عدالته في دينه ، لأن الغرض منها صيانة مال الطفل ، وحفظ حاله وأداء الأمانة ، وإذا كان الكافر في دينه مجانبا للمحرمات ، قائما بالأمانات حصل الغرض المطلوب بخلاف فاسق المسلمين ، وقال في الروضة : والأقوى المنع بالنظر الى مذهبنا ، ولو أريد صحتها عندهم وعدمه فلا غرض لنا في ذلك ، ولو ترافعوا إلينا فإن

الصفحة 560 من 663